Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 37 ١٤

لاشترك فيها ولد الإمام و إذا لم تكن موروثة و كانت إنما تجب لمن له صفات مخصوصة و من أوجبت المصلحة إمامته فقد بطل أيضا هذا المذهب.

و أما من ادعى إمامة محمد بن جعفر عليهما السلام بعد أبيه فإنهم شذاذ جدا قالوا بذلك زمانا مع قلة عددهم و إنكار الجماعة عليهم ثم انقرضوا حتى لم يبق منهم أحد يذهب إلى هذا المذاهب و في ذلك بطلان مقالتهم ١ لأنها لو كانت حقا لما جاز أن يعدم اللّٰه تعالى أهلها٢ كافة حتى لم يبق ٣ منهم من يحتج بنقله مع أن الحديث الذي رووه لا يدل على ما ذهبوا إليه لو صح و ثبت فكيف و ليس هو حديثا معروفا و لا رواه محدث مذكور و أكثر ما فيه عند ثبوت الرواية أنه خبر واحد و أخبار الآحاد لا يقطع على اللّٰه عز و جل بصحتها و لو كان صحيحا أيضا لما كان من متضمنة٤ دليل الإمامة لأن مسح أبي عبد اللّٰه التراب عن وجه ابنه ليس بنص عليه في عقل و لا سمع و لا عرف و لا عادة و كذلك ضمه إلى صدره و كذلك قوله إن أبي أخبرني أن سيولد لي ولد يشبهه و إنه أمره بتسميته باسمه و إنه أخبره أنه يكون على سنة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ٥ و لا في مجموع هذا كله دلالة على الإمامة في ظاهر قول و فعل و لا في تأويله و إذا لم يكن في ذلك دلالة على ما ذهبوا إليه بأن بطلانه مع أن محمد بن جعفر خرج بالسيف بعد أبيه و دعا إلى إمامته و تسمی بإمرة المؤمنين و لم يتسم بذلك أحد ممن خرج من آل أبي طالب و لا خلاف بين أهل الإمامة أن من تسمى بهذا الاسم بعد أمير المؤمنين عليه السلام فقد أتى منكرا فكيف يكون هذا على سنة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ٦ لو لا أن الراوي لهذا الحديث قد وهم فيه أو تعمد الكذب.

و أما الفطحية فإن أمرها أيضا واضح و فساد قولها غير خاف و لا مستور عمن تأمله و ذلك أنهم لم يدعوا نصا من أبي عبد اللّٰه عليه السلام على عبد اللّٰه و إنما عملوا على ما رووه من أن

(١)1- 1. في المصدر: ابطال مقالتهم.
(٢)2- 2. في المصدر: لما جاز للّٰه أن يعدم أهلها.
(٣)3- 3. في المصدر: لا يبقی.
(٤)4- 4. في المصدر: في متضمنه.
(٥)5- 5. في المصدر: على شبه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٦)6- 6. في المصدر: شبه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.

:  · /bihar/37/14/