Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١١٣

أَرِنَاهُ فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُتَوَسِّمِينَ ١ فَإِنْ نَظَرْتُمْ إِلَيْهِ نَظَرَ مَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ وَصِيِّي كَمَا عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيُّكُمْ تَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ ٢ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ فَمَنْ أَهْوَتْ إِلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّهُ هُوَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ٣ إِلَيْهِ وَ إِلَی ذُرِّيَّتِهِ عليه السّلام قَالَ فَقَامَ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْأَشْعَرِيِّينَ وَ أَبُو غُرَّةَ الْخَوْلَانِيُّ فِي الْخَوْلَانِيِّينَ وَ ظَبْيَانُ وَ عُثْمَانُ بْنُ قَيْسٍ ٤ وَ عُرَنَةُ الدَّوْسِيُّ فِي الدَّوْسِيِّينَ وَ لَاحِقُ بْنُ عِلَاقَةَ فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ تَصَفَّحُوا الْوُجُوهَ وَ أَخَذُوا بِيَدِ الْأَنْزَعِ الْأَصْلَعِ الْبَطِينِ وَ قَالُوا إِلَى هَذَا أَهْوَتْ أَفْئِدَتُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْتُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَرَفْتُمْ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تُعَرَّفُوهُ وَ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ هُوَ٥ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَظَرْنَا إِلَى

الْقَوْمِ فَلَمْ نَحِنَّ لَهُمْ ٦ وَ لَمَّا رَأَيْنَاهُ رَجَفَتْ ٧ قُلُوبُنَا ثُمَّ اطْمَأَنَّتْ نُفُوسُنَا وَ انْخَدَشَتْ أَكْبَادُنَا٨ وَ هَمَلَتْ أَعْيُنُنَا وَ انْثَلَجَتْ صُدُورُنَا٩ حَتَّى كَأَنَّهُ لَنَا أَبٌ وَ نَحْنُ لَهُ بَنُونَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أَنْتُمْ مِنْهُمْ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُسْنَى ١٠ وَ أَنْتُمْ عَنِ النَّارِ مُبْعَدُونَ قَالَ فَبَقِيَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْمُتَوَسِّمُونَ ١١ حَتَّى شَهِدُوا

(١)1- ليست كلمة« المتوسمين» في( ك). توسم فيه الخير أي تبين فيه أثره. و المراد: المؤمنون الذين يتلالا نور الايمان في وجوههم.
(٢)2- في المصدر: فتخللوا الصفوف.
(٣)3- سورة إبراهيم: 37.
(٤)4- في المصدر: و عثمان بن قيس في بنی قيس.
(٥)5- في المصدر: فبم عرفتم انه هو؟.
(٦)6- في المصدر: فلم تحن لهم قلوبنا. و معنى حن: اشتاق.
(٧)7- أي تحركت.
(٨)8- في المصدر: و انجاشت اكبادنا. أي هاجت و اضطربت.
(٩)9- ثلج نفسي به و إليه: ارتاحت به و اطمأنت إليه.
(١٠)10- في المصدر: سبقت لكم بها الحسنی.
(١١)11- في المصدر: المسمون.

:  · /bihar/36/113/