وَ دِينَهُ دِيْنُ حَقٍ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ عَزِيزٌ قَادِرٌ عَلَى مُعَاقَبَةِ الْمُخَالِفِينَ لِدِينِهِ وَ الْمُكَذِّبِينَ لِنَبِيِّهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ انْتِقَامِهِ مِنْ مُخَالِفِيهِ ١ وَ قَادِرٌ عَلَى إِثَابَةِ الْمُوَافِقِينَ لِدِينِهِ وَ الْمُصَدِّقِينَ لِنَبِيِّهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى صَرْفِ ثَوَابِهِ عَنْ مُطِيعِيهِ حَكِيمٌ فِيمَا يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ ٢ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام وَ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَ غَيْرِهَا احْتَجَّ عَلِيٌّ عليه السّلام يَوْمَ الشُّورَى عَلَى مَنْ دَافَعَهُ عَنْ حَقِّهِ وَ أَخَّرَهُ عَنْ رُتْبَتِهِ وَ إِنْ كَانَ مَا ضَرَّ الدَّافِعُ إِلَّا نَفْسَهُ ٣ فَإِنَّ عَلِيّاً كَالْكَعْبَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِاسْتِقْبَالِهَا لِلصَّلَاةِ جَعَلَهَا اللَّهُ لِيُؤْتَمَ ٤ بِهِ فِي أُمُورِ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا كَمَا لَا يَنْقُصُ الْكَعْبَةُ وَ لَا يَقْدَحُ فِي شَيْ ءٍ مِنْ شَرَفِهَا وَ فَضْلِهَا إِنْ وَلَّى عَنْهَا الْكَافِرُونَ فَكَذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي عَلِيٍّ عليه السّلام إِنْ أَخَّرَهُ عَنْ حَقِّهِ الْمُقَصِّرُونَ وَ دَافَعَهُ عَنْ وَاجِبِهِ الظَّالِمُونَ قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عليه السّلام يَوْمَ الشُّورَى فِي بَعْضِ مَقَالِهِ بَعْدَ أَنْ أَعْذَرَ وَ أَنْذَرَ وَ بَالَغَ وَ أَوْضَحَ مَعَاشِرَ الْأَوْلِيَاءِ٥ الْعُقَلَاءِ أَ لَمْ يَنْهَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَنْ تَجْعَلُوا لَهُ أَنْدَاداً مِمَّنْ لَا يَعْقِلُ وَ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَا يَفْهَمُ كَمَا نَفْهَمُ أَ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي رَسُولُ اللَّهُ لِدِينِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ قَوَّاماً أَ وَ لَمْ يَجْعَلْ إِلَيَّ مَفْزَعَكُمْ أَ وَ لَمْ يَقُلْ ٦- عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ أَ وَ لَمْ يَقُلْ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ٧ وَ عَلِیٌّ بَابُهَا أَ وَ لَا تَرَوْنِي غَنِيّاً عَنْ عُلُومِكُمْ وَ أَنْتُمْ إِلَى عِلْمِي مُحْتَاجُونَ أَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْعُلَمَاءَ٨ بِاتِّبَاعِ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَمْ أَمَرَ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِاتِّبَاعِ مَنْ يَعْلَمُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِمَ تَنْقُضُونَ تَرْتِيبَ الْأَلْبَابِ لِمَ تُؤَخِّرُونَ مَنْ قَدَّمَهُ الْكَرِيمُ الْوَهَّابُ أَ وَ لَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ
:
· /bihar/36/111/