Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 36 ١١٠

بيان: أي أقسموا أن عليا عليه السّلام لا يبعث في الرجعة أو لا يبعث الناس له فيها.

«59»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ- فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ١ قَالَ الْإِمَامُ عليه السّلام فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ ٢ وَ الثَّانِي وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِی نَفْسَهُ ٣ وَ بَيَّنَ حَالَهُمَا وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى حَالِ مَنْ رَضِيَ صَنِيعَهُ فَقَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً يَعْنِي فِي السِّلْمِ وَ الْمُسَالَمَةِ إِلَى دِيْنِ الْإِسْلَامِ كَافَّةً جَمَاعَةً ادْخُلُوا فِيهِ وَ ادْخُلُوا فِي جَمِيعِ الْإِسْلَامِ فَتَقَبَّلُوهُ وَ اعْمَلُوا لِلَّهِ ٤ وَ لَا تَكُونُوا كَمَنْ يَقْبَلُ بَعْضَهُ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَأْبَی بَعْضَهُ وَ يَهْجُرُهُ قَالَ وَ مِنْهُ الدُّخُولُ فِي قَبُولِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السّلام كَالدُّخُولِ فِي قَبُولِ نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْلِماً مَنْ قَالَ إِنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَاعْتَرَفَ بِهِ وَ لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ خَيْرُ أُمَّتِهِ- وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ مَا يَتَخَطَّى بِكُمْ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ مِنْ طَرِيقِ الْغَيِّ وَ الضَّلَالِ ٥ وَ يَأْمُرُكُمْ بِهِ مِنِ ارْتِكَابِ الْآثَامِ الْمُوبِقَاتِ-٦ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّ الشَّيْطَانَ بِعَدَاوَتِهِ يُرِيدُ اقْتِطَاعَكُمْ عَنْ مَزِيدِ الثَّوَابِ ٧ وَ إِهْلَاكَكُمْ بِشَدِيدِ الْعِقَابِ- فَإِنْ زَلَلْتُمْ عَنِ السِّلْمِ وَ الْإِسْلَامِ الَّذِي تَمَامُهُ بِاعْتِقَادِ وَلَايَةِ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ جَحْدِ إِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السّلام كَمَا لَا يَنْفَعُ الْإِقْرَارُ بِالتَّوْحِيدِ مَعَ جَحْدِ النُّبُوَّةِ إِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَ فَضِيلَتِهِ وَ آتَاكُمُ الدَّلَالاتِ الْوَاضِحَاتِ الْبَاهِرَاتِ عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله الدَّالَّ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السّلام نَبِيُّ صِدْقٍ

(١)1- البقرة: 208- 209.
(٢)2- البقرة: 204.
(٣)3- البقرة: 207.
(٤)4- في المصدر: فاقبلوه و اعملوا فيه.
(٥)5- في المصدر: من طرق الغي و الضلال.
(٦)6- أي المهلكات.
(٧)7- في المصدر: ان الشيطان لكم عدو مبين بعداوته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب.

:  · /bihar/36/110/