Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٩٥

فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الدَّعْوَةِ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ:

أَلَا هَلْ أَتَى نَجْداً بِنَا صَنَعَ رَبُّنَا*** عَلَى نَأْيِهِمْ وَ اللَّهُ بِالنَّاسِ أَرْفَدُ

فَيُخْبِرَهُمْ أَنَّ الصَّحِيفَةَ مُزِّقَتْ*** وَ أَنَّ كُلَّ مَا لَمْ يَرْضَهُ اللَّهُ يُفْسَدُ

يُرَاوِحُهَا إِفْكٌ وَ سِحْرٌ مُجَمَّعٌ*** وَ لَمْ تَلْقَ سِحْراً آخَرَ الدَّهْرِ يَصْعَدُ

وَ لَهُ أَيْضاً:

وَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ الصَّحِيفَةِ عِبْرَةٌ*** مَتَى مَا يُخْبَرُ غَائِبُ الْقَوْمِ يُعْجِبُ

مَحَا اللَّهُ مِنْهَا كُفْرَهُمْ وَ عُقُوقَهُمْ*** وَ مَا نَقَمُوا مِنْ نَاطِقِ الْحَقِّ مُعْرِبٌ

وَ أَصْبَحَ مَا قَالُوا مِنَ الْأَمْرِ بَاطِلًا*** وَ مَنْ يَخْتَلِقُ مَا لَيْسَ بِالْحَقِّ يَكْذِبُ

وَ أَمْسَی ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِينَا مُصَدَّقاً*** عَلَى سَخَطٍ مِنْ قَوْمِنَا غَيْرِ مُعَتِّبٍ

وَ لَهُ:

تَطَاوَلَ لَيْلِی بِهَمٍّ نَصَبٍ*** وَ دَمْعِي كَسَحِّ السِّقَاءِ السَّرِبِ ١

لِلَعِبِ قُصَيٍّ بِأَحْلَامِهَا*** ٢ وَ هَلْ يَرْجِعُ الْحُلُمُ بَعْدَ اللَّعِبِ

وَ نَفْیِ قُصَيٍّ بَنِي هَاشِمٍ*** كَنَفْيِ الطُّهَاةِ لِطَافَ الْحَطَبِ

وَ قَالُوا لِأَحْمَدَ أَنْتَ امْرُؤٌ*** خُلُوفُ الْحَدِيثِ ضَعِيفُ النَّسَبِ ٣

أَلَا إِنَّ أَحْمَدَ قَدْ جَاءَهُمْ*** بِحَقٍّ وَ لَمْ يَأْتِهِمْ بِالْكَذِبِ

عَلَى أَنَّ إِخْوَانَنَا وَازَرُوا*** بَنِي هَاشِمٍ وَ بَنِی الْمُطَّلِبِ

هُمَا أَخَوَانِ كَعَظْمِ الْيَمِينِ*** أُمِرَّا عَلَيْنَا كَعَقْدِ الْكَرَبِ

فَيَا لِقُصَيٍّ أَ لَمْ تُخْبَرُوا*** بِمَا قَدْ خَلَا مِنْ شُئُونِ الْعَرَبِ

فَلَا تُمْسِكُنَّ بِأَيْدِيكُمْ*** بَعِيدَ الْأُنُوفِ بِعَجْبِ الذَّنَبِ ٤

وَ رُمْتُمْ بِأَحْمَدَ مَا رُمْتُمْ*** عَلَى الْآصِرَاتِ وَ قُرْبِ النَّسَبِ

(١)1- في (ك) و دمع كسح السقاء السرب سح الماء: صبه صبا متتابعا غزيرا.
(٢)2- في المصدر: و لعب قصي بأحلامها.
(٣)3- في المصدر: خلوق الحديث ضعيف النسب.
(٤)4- في المصدر: بعيد الانوق لعجب الذنب.

:  · /bihar/35/95/