Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٤٠

وَ اسْتَسْعَدَا بِطَلْعَتِهِ وَ اتَّخَذَاهُ وَلَداً لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا رُزِقَا مِنَ الْوَلَدِ أَحَداً ثُمَّ إِنَّهُ نَشَأَ أَحْسَنَ نُشُوءٍ ١ وَ أَحْسَنَهُ وَ أَفْضَلَهُ وَ أَيْمَنَهُ فَرَأَی فَاطِمَةَ وَ رَغْبَتَهَا فِي الْوَلَدِ فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّهْ قَرِّبِي قُرْبَاناً ٢ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى خَالِصاً وَ لَا تُشْرِكِي مَعَهُ أَحَداً فَإِنَّهُ يَرْضَاهُ مِنْكِ وَ يَتَقَبَّلُهُ وَ يُعْطِيكِ طَلِبَتَكِ وَ يُعَجِّلُهُ فَامْتَثَلَتْ فَاطِمَةُ أَمْرَهُ وَ قَرَّبَتْ قُرْبَاناً ٣ لِلَّهِ تَعَالَى خَالِصاً وَ سَأَلَتْهُ أَنْ يَرْزُقَهَا وَلَداً ذَكَراً ٤ فَأَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَاءَهَا وَ بَلَّغَ مُنَاهَا وَ رَزَقَهَا مِنَ الْأَوْلَادِ خَمْسَةً: عَقِيلًا ثُمَّ طَالِباً ثُمَّ جَعْفَراً ثُمَّ عَلِيّاً ثُمَّ أُخْتَهُمْ فَاخِتَةَ الْمَعْرُوفَةَ بِأُمِّ هَانِئٍ فَمِمَّا جَاءَ مِنْ حَدِيثِهَا قَبْلَ أَنْ تُرْزَقَ أَوْلَادَهَا أَنَّهَا جَلَسَتْ يَوْماً تَتَحَدَّثُ مَعَ عَجَائِزِ الْعَرَبِ وَ الْفَوَاطِمِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ جَدَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَبِيهِ وَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ أُمُّ خَدِيجَةَ وَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِزَامٍ وَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحَارِثِ ٥ وَ تَمَامُ الْفَوَاطِمِ الَّتِي انْتَمَي إِلَيْهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أُمُّ قُصَيٍّ وَ هِيَ ابْنَةُ نَضْرٍ فَإِنَّهُنَّ لَجُلُوسٌ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِنُورِهِ الْبَاهِرِ وَ سَعْدِهِ الظَّاهِرِ وَ قَدْ تَبِعَهُ بَعْضُ الْكُهَّانِ ٦ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يُطِيلُ فِرَاسَتَهُ فِيهِ إِلَى أَنْ أَتَى إِلَيْهِنَّ فَسَأَلَهُنَّ عَنْهُ فَقُلْنَ: هَذَا مُحَمَّدٌ ذُو الشَّرَفِ الْبَاذِخِ ٧ وَ الْفَضْلِ الشَّامِخِ فَأَخْبَرَهُنَّ الْكَاهِنُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْ رَفِيعِ قَدْرِهِ وَ بَشَّرَهُنَّ بِمَا سَيَكُونُ مِنْ مُسْتَقْبَلِ أَمْرِهِ وَ أَنَّهُ سَيُبْعَثُ نَبِيّاً وَ يَنَالُ مَنَالًا عَلِيّاً قَالَ وَ إِنَّ الَّتِي تَكْفُلُهُ مِنْكُنَّ فِي صِغَرِهِ سَيَكْفُلُ لَهَا وَلَداً يَكُونُ عُنْصُرُهُ مِنْ عُنْصُرِهِ ٨ يَخْتَصُّهُ

(١)1- في المصدر: أشرف نشوء.
(٢)2- في المصدر فرأی فاطمة و رغبتها في طلب الولد و قربانها وقتا بعد وقت، فقال لها: يا أمه اجعلي قربانك اه.
(٣)3- في المصدر: فامتثلت فاطمة أمره و قبلت قوله و قربت قربانا مضاعفا و جعلته اه.
(٤)4- في المصدر: ولدا صالحا ذكرا.
(٥)5- في المصدر: ابنة الحارث بن عكرشة.
(٦)6- جمع الكاهن: من يدعی معرفة الاسرار و أحوال الغيب.
(٧)7- بذخ بذخا- بفتح الثاني و كسره- ارتفع و عظم شأنه.
(٨)8- العنصر: الأصل و الحسب و المادة. و له معان أخر غير مرادة هنا.

:  · /bihar/35/40/