Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٤١

بِسِرِّهِ وَ بِصُحْبَتِهِ وَ يَحْبُوهُ بِمُصَافَاتِهِ ١ وَ أُخُوَّتِهِ فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: أَنَا الَّتِي كَفَلْتُهُ وَ أَنَا زَوْجَةُ عَمِّهِ الَّذِي يَرْجُوهُ وَ يُؤَمِّلُهُ فَقَالَ إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً فَسَتَلِدِينَ غُلَاماً عَلَّاماً مِطْوَاعاً لِرَبِّهِ هُمَاماً ٢ اسْمُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، يَلِي ٣ هَذَا النَّبِيَّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَ يَنْصُرُهُ فِي قَلِيلِهِ وَ كَثِيرِهِ حَتَّى يَكُونَ سَيْفَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ بَابَهُ لِأَوْلِيَائِهِ يُفَرِّجُ عَنْ وَجْهِهِ الْكُرُبَاتِ وَ يَجْلُو عَنْهُ حِنْدِسَ ٤ الظُّلُمَاتِ تَهَابُ صَوْلَتَهُ أَطْفَالُ الْمِهَادِ وَ تَرْتَعِدُ مِنْ خِيفَتِهِ الْفَرَائِصُ عَنِ الْجِلَادِ ٥ لَهُ فَضَائِلُ شَرِيفَةٌ وَ مَنَاقِبُ مَعْرُوفَةٌ وَ صِلَةٌ مَنِيعَةٌ وَ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ يُهَاجِرُ إِلَى النَّبِيِّ فِي طَاعَتِهِ وَ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ فِي نُصْرَتِهِ وَ هُوَ وَصِيُّهُ الدَّافِنُ لَهُ فِي حُجْرَتِهِ قَالَتْ أُمُّ عَلِيٍّ عليها السلام فَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي قَوْلِ الْكَاهِنِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ جِبَالَ الشَّامِ قَدْ أَقْبَلَتْ تَدِبُّ وَ عَلَيْهَا جَلَابِيبُ ٦ الْحَدِيدِ وَ هِيَ تَصِيحُ مِنْ صُدُورِهَا بِصَوْتٍ مَهُولٍ فَأَسْرَعَتْ فَأَقْبَلَتْ نَحْوَهَا جِبَالُ مَكَّةَ وَ أَجَابَتْهَا بِمِثْلِ صِيَاحِهَا وَ أَهْوَلَ وَ هِيَ تَتَهَيَّجُ ٧ كَالشَّرَدِ الْمُحْمَرِّ وَ أَبُو قُبَيْسٍ يَنْتَفِضُ ٨ كَالْفَرَسِ وَ فِصَالُهُ تَسْقُطُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ يَلْتَقِطُونَ ذَلِكَ ٩ فَلَقَطْتُ مَعَهُمْ أَرْبَعَةَ أَسْيَافٍ وَ بَيْضَةً ١٠ حَدِيدَةً مُذَهَّبَةً فَأَوَّلَ

(١)1- حباه: أعطاه. صافي فلانا مصافاة: أخلص له الود.
(٢)2- الهمام- بضم الهاء- الملك العظيم الهمة. السيّد الشجاع السخی.
(٣)3- ولی يلي فلانا: تبعه من غير فصل.
(٤)4- الحندس: الظلمة.
(٥)5- الفرائص جمع الفريصة و هي اللحمة بين الجنب و الكتف أو بين الثدي و الكتف ترتعد عند الفزع يقال: ارتعدت فريصته أي فزع فزعا شديدا. و الجلاد: الذي يضرب بالمجلدة، و هي السوط.
(٦)6- جمع الجلباب و هو القميص أو الثوب الواسع.
(٧)7- في المصدر: و هي تصيح.
(٨)8- أي يتحرك. و الفصال: ولد الناقة أو البقرة.
(٩)9- كذا في نسخ الكتاب، و في المصدر: و الناس يلتقطون ذلك و لقط الشی ء و التقطه:
(١٠)10- البيضة: الخوذة، و هي من آلات الحرب لوقاية الرأس.

:  · /bihar/35/41/