Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٠٨

وَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَهْدٌ فَإِنَّ أَجَلَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ فَإِنَّ اللَّهَ بَرِی ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ وَ لَا يَحِجُّ هَذَا الْبَيْتَ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ وَ بَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام عَلَى أَثَرِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَمَرَ نَبِيَّهُ سَخَطاً عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ لَا إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ- لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَلِّغَ عَنِّي إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ حَيَّانَ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ ذَكَرَ بَعْثَ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى أَثَرِ أَبِي بَكْرٍ وَ رَدَّهُ وَ فِي آخِرِهِ- لَا يُبَلِّغُ غَيْرِي أَوْ رَجُلٌ مِنِّي.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ إِلَى الْمَوْسِمِ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا ١ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَبَعَثَ عَلِيّاً فِي أَثَرِهِ ٢ حَتَّى لَحِقَهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَأَخَذَهَا فَقَرَأَ ٣ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّ لِعَلِيٍّ فِي كِتَابِ اللَّهِ اسْماً وَ لَكِنْ لَا تَعْرِفُونَهُ ٤ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» هُوَ وَ اللَّهِ الْأَذَانُ.

انْتَهَى مَا نَقَلْنَاهُ عَنِ السَّيُوطِيِّ ٥.

و قال صاحب الصراط المستقيم: في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام منها توليته صلى اللّٰه عليه و آله على أداء سورة براءة بعد بعث النبي صلى اللّٰه عليه و آله أبا بكر بها فلحقه بالجحفة و أخذها منه و نادی في الموسم بها- ذكر ذلك أحمد بن حنبل في مواضع من مسنده و الثعلبي في تفسيره و الترمذي في صحيحه و أبو داود في سننه و مقاتل في تفسيره و الفراء في مصابيحه و

(١)1- في المصدر: لن يؤديها.
(٢)2- في المصدر: على أثره.
(٣)3- في المصدر: فقرأها.
(٤)4- في المصدر: لا يعرفونه.
(٥)5- الدّر المنثور 3: 208 و 209.

:  · /bihar/35/308/