Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٣٠٧

لَفْظُهُ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَا بَكْرٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَلَى الْمَوْسِمِ لِيُقِيمَ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وَ بَعَثَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ آيَةً مِنْ صَدْرِ بَرَاءَةَ لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ الْمَوْسِمِ فَلَمَّا سَارَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ اخْرُجْ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَ اقْرَأْ عَلَيْهِمْ مِنْ صَدْرِ بَرَاءَةَ وَ أَذِّنْ بِذَلِكَ فِي النَّاسِ إِذَا اجْتَمَعُوا فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْعَضْبَاءِ حَتَّى أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَی النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَ نَزَلَ فِي شَأْنِي شَیْ ءٌ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يُبَلِّغُ عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي ثُمَّ ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ صُورَةَ نِدَاءِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ إِبْلَاغَهُ لِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ ١.

أقول: روى ابن بطريق ما رواه السيد و غيره من صحاحهم و تفاسيرهم في العمدة بأسانيده لا نطيل الكلام بإيرادها ٢.

رَوَى السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ قَالَ أَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ وَ أَبُو الشَّيْخِ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ بَرَاءَةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا مَرَّ مِنْ رِوَايَةِ سِمَاكٍ ثُمَّ قَالَ وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِی شَيْبَةَ وَ أَحْمَدُ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ أَبُو الشَّيْخِ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ دَعَا فَقَالَ- لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي فَدَعَا عَلِيّاً فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ثُمَّ بَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام عَلَى أَثَرِهِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ ٣ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي.

وَ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى مَكَّةَ بِبَرَاءَةَ فَكَانَ يُنَادِي ٤ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ

(١)1- الطرائف: 12.
(٢)2- راجع العمدة: 80- 83.
(٣)3- كذا في نسخ الكتاب، و معنى «وجد»: غضب. و في المصدر: فكأن أبا بكر وجد في نفسه. أي وجد في نفسه شيئا.
(٤)4- في المصدر: إلى أهل مكّة، فكنا ننادي.

:  · /bihar/35/307/