Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٩

عِبَادَةُ نَفْسِهِ وَ بِهِمْ يُطَاعُ أَمْرُهُ وَ لَوْلَاهُمْ مَا عُرِفَ اللَّهُ وَ لَا يُدْرَى كَيْفَ يُعْبَدُ الرَّحْمَنُ فَاللَّهُ يَجْرِي أَمْرَهُ كَيْفَ يَشَاءُ ١ فِيمَا يَشَاءُ- لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ ٢.

بيان: الخُشارة الردی ء من كل شي ء.

25- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَرْفُوعاً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ مِهْرَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى:«وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله تَبَسَّمَ فِي وَجْهِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً بِمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ آدَمَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ عَامٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كَانَ الِابْنُ قَبْلَ الْأَبِ؟ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ وَ خَلَقَ نُوراً فَقَسَمَهُ نِصْفَيْنِ فَخَلَقَنِي مِنْ نِصْفِهِ وَ خَلَقَ عَلِيّاً مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ فَكَانَتْ مُظْلِمَةً ٣ فَنُورُهَا مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ ثُمَّ جَعَلَنَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَبَّرْنَا فَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِي وَ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ النَّارَ مُحِبٌّ لِي وَ لِعَلِیٍّ وَ لَا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مُبْغِضٌ لِي وَ لِعَلِیٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ اللُّجَيْنِ ٤ مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ مِنَ الْفِرْدَوْسِ فَمَا أَحَدٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرُ الْوَالِدَيْنِ تَقِيٌّ نَقِيٌّ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ فَإِذَا أَرَادَ أَبُو أَحَدِهِمْ أَنْ يُوَاقِعَ أَهْلَهُ جَاءَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ بِأَيْدِيهِمْ أَبَارِيقُ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ٥ فَيَطْرَحُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فِي آنِيَتِهِ الَّتِي يَشْرَبُ مِنْهَا فَيَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ يُنْبِتُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ كَمَا يُنْبِتُ الزَّرْعَ فَهُمْ عَلَی بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مِنْ نَبِيِّهِمْ وَ مِنْ وَصِيِّهِمْ عَلِيٍّ وَ مِنِ ابْنَتِيَ الزَّهْرَاءِ ثُمَّ الْحَسَنِ ثُمَّ الْحُسَيْنِ ثُمَّ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليهم السلام فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْأَئِمَّةُ قَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنِّی وَ أَبُوهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

(١)1- في (ت): كيف شاء.
(٢)2- كنز جامع الفوائد مخطوط.
(٣)3- ما بين العلامتين توجد في (ك).
(٤)4- اللجين- مصغرا و لا مكبر له- الفضة.
(٥)5- كذا في (ك) و في غيره: أباريق ماء الجنة.

:  · /bihar/35/29/