كُنْتُ أَنَا وَ عَلِیٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ آلافٍ [أَلْفَ] سَنَةٍ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ وَ رَكَّبَهُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ثُمَّ قَذَفَهُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِىٌّ وَ النُّورُ الْحَقُّ يَزُولُ مَعَنَا حَيْثُ زُلْنَا ١.
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ عَنْ سَلْمَانَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ جُزْءٌ عَلِىٌّ ٢
. 24- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليهما السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ مِنِ اخْتِرَاعِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِهِ وَ هُوَ نُورُ لَاهُوتِيَّتِهِ الَّذِي تَبَدَّی ٣ وَ تَجَلَّی لِمُوسَى عليه السلام فِي طُورِ سَيْنَاءَ فَمَا اسْتَقَرَّ لَهُ وَ لَا أَطَاقَ مُوسَى لِرُؤْيَتِهِ وَ لَا ثَبَتَ لَهُ حَتَّى خَرَّ صَعِقاً مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ كَانَ ذَلِكَ النُّورُ نُورَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ مُحَمَّداً مِنْهُ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ شَطْرَيْنِ فَخَلَقَ مِنَ الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مُحَمَّداً وَ مِنَ الشَّطْرِ الْآخَرِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ لَمْ يَخْلُقْ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ غَيْرَهُمَا خَلَقَهُمَا بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيهِمَا بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ وَ صَوَّرَهُمَا عَلَی صُورَتِهِمَا وَ جَعَلَهُمَا أُمَنَاءَ لَهُ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُلَفَاءَ عَلَى خَلِيقَتِهِ وَ عَيْناً لَهُ عَلَيْهِمْ وَ لِسَاناً لَهُ إِلَيْهِمْ قَدِ اسْتَوْدَعَ فِيهِمَا عِلْمَهُ وَ عَلَّمَهُمَا الْبَيَانَ وَ اسْتَطْلَعَهُمَا عَلَی غَيْبِهِ وَ بِهِمَا فَتَحَ بَدْءَ الْخَلَائِقِ وَ بِهِمَا يَخْتِمُ الْمُلْكَ وَ الْمَقَادِيرَ ثُمَّ اقْتَبَسَ مِنْ نُورِ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ كَمَا اقْتَبَسَ نُورَهُ مِنَ الْمَصَابِيحِ هُمْ خُلِقُوا مِنَ الْأَنْوَارِ وَ انْتَقَلُوا مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ وَ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ وَ مِنْ رَحِمٍ إِلَى رَحِمٍ فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا ٤ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ بَلْ نَقْلٍ بَعْدَ نَقْلٍ- لَا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَ لَا نُطْفَةٍ خَشِرَةٍ كَسَائِرِ خَلْقِهِ بَلْ أَنْوَارٌ انْتَقَلُوا مِنْ أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ إِلَى أَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ لِأَنَّهُمْ صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ اصْطَفَاهُمْ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يُرَى وَ لَا يُدْرَكُ وَ لَا تُعْرَفُ كَيْفِيَّتُهُ وَ لَا إِنِّيَّتُهُ فَهَؤُلَاءِ النَّاطِقُونَ الْمُبَلِّغُونَ عَنْهُ الْمُتَصَرِّفُونَ فِي أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ فَبِهِمْ تَظْهَرُ قُدْرَتُهُ وَ مِنْهُمْ تُرَی آيَاتُهُ وَ مُعْجِزَاتُهُ وَ بِهِمْ وَ مِنْهُمْ
:
· /bihar/35/28/