Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٨٨

أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَحِقَهُ فَأَخَذَ ١ مِنْهُ الصَّحِيفَةَ وَ قَالَ ارْجِعْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ حَدَثَ فِيَّ شَيْ ءٌ فَقَالَ سَيُخْبِرُكَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتَ تَرَى أَنِّي مُؤَدٍّ عَنْكَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَي اللَّهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَكْثَرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ مِنَ الْكَلَامِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله كَيْفَ تُؤَدِّيهَا وَ أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ ٢ قَالَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ثُمَّ وَافَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى جَمْعٍ ثُمَّ إِلَى مِنًى ثُمَّ ذَبَحَ وَ حَلَقَ وَ صَعِدَ عَلَى الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ الْمَعْرُوفِ بِالشِّعْبِ فَأَذَّنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَ لَا تَسْمَعُونَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ- فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ- وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ تِسْعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا ثُمَّ لَمَعَ بِسَيْفِهِ ٣ فَأَسْمَعَ النَّاسَ وَ كَرَّرَهَا فَقَالَ النَّاسُ مَنْ هَذَا الَّذِي يُنَادِي فِي النَّاسِ فَقَالُوا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ مَنْ عَرَفَهُ مِنَ النَّاسِ هَذَا ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ وَ مَا كَانَ لِيَجْتَرِئَ عَلَى هَذَا غَيْرُ عَشِيرَةِ مُحَمَّدٍ فَأَقَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةً يُنَادِي بِذَلِكَ وَ يَقْرَأُ عَلَی النَّاسِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةَ فَنَادَاهُ النَّاسُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَبْلِغْ ابْنَ عَمِّكَ أَنْ لَيْسَ لَهُ عِنْدَنَا إِلَّا ضَرْباً بِالسَّيْفِ وَ طَعْناً بِالرِّمَاحِ ثُمَّ انْصَرَفَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقْصِدُ فِي السَّيْرِ وَ أُبْطِئَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أَمْرِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ مَا كَانَ مِنْهُ فَاغْتَمَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَ كَفَّ عَنِ النِّسَاءِ مِنَ الْهَمِّ وَ الْغَمِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَعَلَّهُ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ ٤ أَوْ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ فَقَالُوا لِأَبِي ذَرٍّ قَدْ نَعْلَمُ مَنْزِلَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ تَرَی

(١)1- في المصدر: و اخذ.
(٢)2- هذا تعيير لابی بكر و تشنيع له، و ايهام بانك كنت معي في الغار خائفا فزعا مع استظهارك بي و عدم علم أحد من الناس الی مكانك فكيف تقدر علی تبليغ هذه السورة بملاء من الناس يوم الحجّ الأكبر؟ و لنعم ما قيل: خلق اللّٰه للحروب رجالا***ورجالا لقصعة وثريد وتأتي الاشارة إله بعيد هذا.
(٣)3- لمع بسيفه: اشار.
(٤)4- أي اخبر بوفاته.

:  · /bihar/35/288/