Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٨٧

لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَأَنْفَذَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً حَتَّى لَحِقَ أَبَا بَكْرٍ فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ رَدَّهُ بِالرَّوْحَاءِ ١ يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْهُ ثُمَّ أَدَّاهَا عَنْهُ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ فِي الْمَوْسِمِ ٢.

وَ رَوَی حَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ عَنِ ابْنِ أَبِي الثَّلْجِ الْكَاتِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدَكَ الصُّوفِيِّ ٣ عَنْ طَرِيفٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى وَ عُبَيْدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ أَحَبَّ أَنْ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ. ثُمَّ قَالَ وَ أَقُولُ وَ رَوَی الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ فِي حَوَادِثِ سَنَةِ سِتٍّ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ الْقَصْدَ لِمَكَّةَ وَ مَنَعَهُ أَهْلُهَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ قَدْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَمْضِيَ إِلَى مَكَّةَ فَلَمْ يَفْعَلْ وَ اعْتَذَرَ فَقَالَ الطَّبَرِيُّ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ دَعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ فَيُبَلِّغَ عَنْهُ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مَا حَالُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشاً عَلَى نَفْسِي ٤.

أقول: فانظر حال مولانا علي عليه السلام من حال من تقدم عليه كيف كان يفدي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بنفسه في كل ما يشير به إليه و كيف كان غيره يؤثر عليه نفسه.

وَ مِنْ ذَلِكَ شَرْحٌ أَبْسَطُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ رَوَاهُ حَسَنُ بْنُ أَشْنَاسَ فِي كِتَابِهِ أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مَالِكِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا سَرَّحَ ٥ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبَا بَكْرٍ بِأَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ لَا تَبْعَثَ هَذَا وَ أَنْ تَبْعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا عَنْكَ غَيْرُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِیَّ بْنَ

(١)1- الروحاء من الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة، و هو الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكّة، فأقام بها و أراح فسماها الروحاء.
(٢)2- في المصدر: في المواسم.
(٣)3- كذا في (ك) و (ت)، و في غيرهما من النسخ و كذا المصدر: علي بن عبدل الصوفي.
(٤)4- تاريخ الطبريّ 2: 278، و فيه: فيبلغ عنه اشراف قريش ما جاء له.
(٥)5- أي أرسله.

:  · /bihar/35/287/