Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٦٦

و قال الطبرسي رحمه اللّٰه أجمع المفسرون على أن المراد بأبنائنا الحسن و الحسين عليهما السلام قال أبو بكر الرازي هذا يدل على أن الحسن و الحسين ابنا رسول اللّٰه و أن ولد الابنة ابن علي الحقيقة ١ و قال ابن أبی علان و هو أحد أئمة المعتزلة هذا يدل على أن الحسن و الحسين عليهما السلام كانا مكلفين في تلك الحال لأن المباهلة لا تجوز إلا مع البالغين و قال أصحابنا إن صغر السن و نقصانها عن حد بلوغ الحلم لا ينافي كمال العقل و إنما جعل بلوغ الحلم حدا لتعلق الأحكام الشرعية و كان سنهم في تلك الحال سنا لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقل ٢ على أن عندنا يجوز أن يخرق اللّٰه العادات للأئمة و يخصهم بما لا يشركهم فيه غيرهم فلو صح أن كمال العقل غير معتاد في تلك السن لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمن سواهم و دلالة على مكانهم من اللّٰه تعالى و اختصاصهم به

وَ مِمَّا يُؤَيِّدُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ابْنَايَ هَذَانِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا.

وَ نِساءَنا اتفقوا على أن المراد به فاطمة عليها السلام لأنه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء و هذا يدل على تفضيل الزهراء على جميع النساء وَ أَنْفُسَنا يعنی عليا خاصة و لا يجوز أن يكون المعنى به النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأنه هو الداعي و لا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه و إنما يصح أن يدعو غيره و إذا كان قوله وَ أَنْفُسَنا لا بد أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي عليه السلام لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين عليه السلام و زوجته و ولديه عليهما السلام في المباهلة و هذا يدل علی غاية الفضل و علو الدرجة و البلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد إذ جعله اللّٰه سبحانه نفس الرسول و هذا ما لا يدانيه أحد و لا يقاربه انتهى ٣.

أَقُولُ وَ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْمُرَادِ بِأَنْفُسِنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

مَا رَوَاهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي

(١)1- في المصدر: في الحقيقة.
(٢)2- لا يخفی ما فيه، و الصحيح ما يذكر بعده.
(٣)3- مجمع البيان 2: 452 و 453.

:  · /bihar/35/266/