Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٦٥

وَ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِی شَيْبَةَ وَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَ ابْنُ جَرِيرٍ وَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَوَاعِدُوهُ لِغَدٍ فَغَدَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ عليهم السلام فَأَبَوْا أَنْ يُلَاعِنُوهُ وَ صَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَقَدْ أَتَانِي الْبِشْرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ حَتَّى الطَّيْرِ عَلَى الشَّجَرِ لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ

وَ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَ الْحَاكِمُ وَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي.

وَ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِلْبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ «قُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» الْآيَةَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ ابْنَيْهَا ١ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام وَ دَعَا الْيَهُودَ لِيُلَاعِنَهُمْ فَقَالَ شَابٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَيْحَكُمْ أَ لَيْسَ عَهِدَكُمْ بِالْأَمْسِ إِخْوَانُكُمُ الَّذِينَ مُسِخُوا قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ؟ لَا تُلَاعِنُوا فَانْتَهَوْا ٢.

بيان: قطع به علي بناء الفاعل أي جزم بحقيته ٣ و يقال قطع كفرح و كرم إذا لم يقدر على الكلام أو علي بناء المفعول أي عجز أو حيل بينه و بين ما يؤمله و الخميلة القطيفة و كل ثوب له خمل ٤.

أقول: روى ابن بطريق في العمدة ٥ نزول آية المباهلة فيهم بأسانيد من صحيح مسلم و تفسير الثعلبي و مناقب ابن المغازلي وَ رَوَی ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي ٦.

(١)1- في المصدر: و ابنيهما.
(٢)2- الدّر المنثور 2: 38- 40. و لم تذكر الروايات فيه بهذا الترتيب الذي ذكره المصنّف،.
(٣)3- هذا وهم من الشارح حيث صحف و قرء «فظع به»- صلى اللّٰه عليه و آله 263 س 2- «قطع به» و هذا البيان يوجد في هامش (ك) فقط (ب).
(٤)4- الخمل: ما يكون كالزغب علی وجه الطنفسة أو نحوها و هو من أصل النسيج.
(٥)5- ص 95 و 96.
(٦)6- أخرجه ابن الديبع في التيسير عن صحيح الترمذي، راجع 3: 259.

:  · /bihar/35/265/