Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٦٣

اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ وَ أَدْعُوكُمْ إِلَى وَلَايَةِ اللَّهِ مِنْ وَلَايَةِ الْعِبَادِ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَالْجِزْيَةُ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ فَقَدْ أُوذِنْتُمْ ١ بِحَرْبٍ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا قَرَأَ الْأُسْقُفُّ الْكِتَابَ فَظِعَ بِهِ وَ ذُعِرَ ذُعْراً شَدِيداً ٢ فَبَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُقَالُ لَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ وَادِعَةَ ٣ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَرَأَهُ فَقَالَ لَهُ الْأُسْقُفُّ مَا رَأْيُكَ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ قَدْ عَلِمْتَ مَا وَعَدَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فِي ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَمَا يُؤْمَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ ٤ ذَلِكَ الرَّجُلَ لَيْسَ لِي فِي النُّبُوَّةِ رَأْيٌ لَوْ كَانَ أَمْرٌ ٥ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا أَشَرْتُ عَلَيْكَ فِيهِ وَ جَهَدْتُ لَكَ فَبَعَثَ الْأُسْقُفُّ إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ فَكُلُّهُمْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ شُرَحْبِيلَ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَبْعَثُوا شُرَحْبِيلَ بْنَ وَادِعَةَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شُرَحْبِيلَ وَ جَبَّارَ بْنَ فَيْضٍ فَيَأْتُونَهُمْ بِخَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَانْطَلَقَ الْوَفْدُ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَأَلَهُمْ وَ سَأَلُوهُ فَلَمْ تَنْزِلْ بِهِ وَ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى قَالُوا لَهُ مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا عِنْدِي فِيهِ شَیْ ءٌ يَوْمِي هَذَا فَأَقِيمُوا حَتَّى أُخْبِرَكُمْ بِمَا يُقَالُ لِي فِي عِيسَى صُبْحَ الْغَدَاةِ ٦ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ إِلَى قَوْلِهِ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فَأَبَوْا أَنْ يُقِرُّوا بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْغَدَ بَعْدَ مَا أَخْبَرَهُمْ الْخَبَرَ أَقْبَلَ مُشْتَمِلًا عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فِي خَمِيلَةٍ لَهُ وَ فَاطِمَةُ تَمْشِي عِنْدَ ظَهْرِهِ ٧ لِلْمُلَاعَنَةِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ عِدَّةُ نِسْوَةٍ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ لِصَاحِبَيْهِ إِنِّي أَرَى امْرَأً مُقْبِلًا إِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيّاً مُرْسَلًا فَنُلَاعِنَهُ ٨ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَّا شَعْرٌ وَ لَا ظُفُرٌ إِلَّا هَلَكَ فَقَالا لَهُ مَا رَأْيُكَ فَقَالَ رَأْيِي أَنْ أُحَكِّمَهُ ٩

(١)1- في المصدر: آذنتكم.
(٢)2- فظع فلان بالامر و من الامر: هاله الامر فلم يثق بأن يطيقه. ذعر: خاف.
(٣)3- في المصدر: وداعة و كذا فيما يأتي.
(٤)4- في المصدر: فما يؤمن أن يكون.
(٥)5- في المصدر: لو كان رأی.
(٦)6- في المصدر: صبح الغد، فانزل اللّٰه هذه الآية اه.
(٧)7- في المصدر: خلف ظهره.
(٨)8- في المصدر: فلاعنّاه.
(٩)9- حكمه في الامر: فوض إليه الحكم فيه.

:  · /bihar/35/263/