Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ٢٦٢

وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ ١

وَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ النَّجْرَانِ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الْعَاقِبُ وَ الطَّيِّبُ فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالا أَسْلَمْنَا يَا مُحَمَّدُ قَبْلَكَ ٢ قَالَ كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا مَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ قَالا هَاتِ قَالَ حُبُّ الصَّلِيبِ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ أَكْلُ الْخِنْزِيرِ فَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ فَوَاعَدَاهُ أَنْ يُغَادِيَاهُ بِالْغُدْوَةِ ٣ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يُجِيبَا فَأَقَرَّا بِالْخَرَاجِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ فَعَلَا لَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا الْوَادِيَ نَاراً قَالَ جَابِرٌ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الْآيَةَ قَالَ الشَّعْبِيُّ أَبْناءَنا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِساءَنا فَاطِمَةُ وَ أَنْفُسَنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام.

أَقُولُ:

وَ قَالَ السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَ صَحَّحَهُ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله الْعَاقِبُ وَ السَّيِّدُ فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ وَ ذَكَرَ نَحْوَ مَا مَرَّ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ جَابِرٌ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلِیٌّ وَ أَبْناءَنا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِساءَنا فَاطِمَةُ علهيم السلام.

قَالَ: وَ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ يَشُوعَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَتَبَ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ طس سُلَيْمَانُ ٤ بِسْمِ إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أُسْقُفِّ نَجْرَانَ وَ أَهْلِ نَجْرَانَ إِنْ أَسْلَمْتُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ ٥ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ

(١)1- آل عمران: 62 و 63.
(٢)2- أي قبل دعوتك.
(٣)3- غادی مغاداة: باكره. و الغدوة: البكرة: ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس. اول النهار و هو المراد هنا.
(٤)4- يعنی سورة النمل.
(٥)5- في المصدر: اليكم اللّٰه اله إبراهيم.

:  · /bihar/35/262/