Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٩١

وَ إِنْ آمَنَّا فَإِنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلَّطُ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ وَ لَكِنْ نَتَوَالاهُ وَ لَا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أَمَرَنَا فَنَزَلَ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها يَعْنِي وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ.

عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَی وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبي ١ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ.

خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ:

فَدَيْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْوَرَى*** سِرَاجَ الْبَرِيَّةِ مَأْوَي التُّقَى

وَصِيَّ الرَّسُولِ وَ زَوْجَ الْبَتُولِ*** إِمَامَ الْبَرِيَّةِ شَمْسَ الضُّحَى

تَصَدَّقَ خَاتَمَهُ رَاكِعاً*** فَأَحْسِنْ بِفِعْلِ إِمَامِ الْوَرَى

فَفَضَّلَهُ اللَّهُ رَبُّ الْعِبَادِ*** وَ أَنْزَلَ فِي شَأْنِهِ هَلْ أَتَى

وَ لَهُ:«أَبَا حَسَنٍ تَفَدَّيْتُ نَفْسِي وَ أُسْرَتِي»

إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي عَنْ حَسَّانَ ٢.

ثُمَّ قَالَ وَ أَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَ هُوَ فِي دِيوَانِ الْحِمْيَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخُو الْهُدَى*** وَ أَفْضَلُ ذِي نَعْلٍ وَ مَنْ كَانَ حَافِياً

وَ أَوَّلُ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ بِكَفِّهِ*** وَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّی وَ مَنْ صَامَ طَاوِياً ٣

فَلَمَّا أَتَاهُ سَائِلٌ مَدَّ كَفَّهُ*** إِلَيْهِ وَ لَمْ يَبْخَلْ وَ لَمْ يَكُ جَافِياً

فَدَسَّ إِلَيْهِ خَاتَماً وَ هُوَ رَاكِعٌ*** وَ مَا زَالَ أَوَّاهاً إِلَى الْخَيْرِ دَاعِياً ٤

فَبَشَّرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً*** بِذَاكَ وَ جَاءَ الْوَحْيُ فِي ذَاكَ ضَاحِياً ٥

.

(١)1- البقرة: 34. طه: 116.
(٢)2- تحت رقم 16 من الباب.
(٣)3- أي جائعا، و كأنّه إشارة إلى صومه عليه السلام ثلاثة أيّام و افطاره بالماء فقط، و سيأتي تفصيله في البحث عن سورة «هل أتى».
(٤)4- قال في القاموس (4: 280): الاواه: الموقن أو الدعاء أو الرحيم الرقيق.
(٥)5- مناقب آل أبي طالب 1: 514- 517.

:  · /bihar/35/191/