Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٩٠

فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَأَى سَائِلًا فَقَالَ هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ خَاتَمَ فِضَّةٍ وَ فِي رِوَايَةٍ خَاتَمَ ذَهَبٍ قَالَ مَنْ أَعْطَاكَهُ قَالَ أَعْطَانِيهِ هَذَا الرَّاكِعُ.

كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الشِّيرَازِيِّ، أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ السَّائِلُ وَضَعَهَا عَلَى ظَهْرِهِ إِشَارَةً إِلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهَا فَمَدَّ السَّائِلُ يَدَهُ وَ نَزَعَ الْخَاتَمَ مِنْ يَدِهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَاهَى اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي جَسَدُهُ فِي عِبَادَتِي وَ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ عِنْدِي وَ هُوَ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ طَلَباً لِرِضَايَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي رَضِيتُ عَنْهُ وَ عَنْ خَلَفِهِ يَعْنِي ذُرِّيَّتَهُ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِالْآيَةِ.

وَ فِي الْمِصْبَاحِ ١، تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَ رُوِیَ أَنَّهُ كَانَ فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ.

أسباب النزول، عن الواحدي وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ يعني يحب اللّٰه وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني عَلِيّاً- فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ يعني شيعة اللّٰه و رسوله و وليه- هُمُ الْغالِبُونَ يعني هم العالون ٢ على جميع العباد فبدأ في هذه الآية بنفسه ثم بنبيه ثم بوليه و كذلك في الآية الثانية و في الحساب، إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وزنه محمد المصطفى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و بعده المرتضى علي بن أبي طالب و عترته و عدد حساب كل واحد منهما ثلاثة آلاف و خمسمائة و ثمانون ٣.

الْكَافِي ٤، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّا ٥ إِنْ كَفَرْنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ لَكَفَرْنَا بِسَائِرِهَا ٦

(١)1- ص 530.
(٢)2- في المصدر: هم الغالبون.
(٣)3- الموازنة غير صحيحة.
(٤)4- أصول الكافي 1: 427.
(٥)5- ليست في المصدر كلمة «انا».
(٦)6- في المصدر: نكفر بسائرها.

:  · /bihar/35/190/