Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٧٦

كذبتم و بيت اللّٰه نبزي محمدا*** ١ و لما نطاعن دونه و نقاتل ٢

و نسلمه حتى نصرع دونه*** و نذهل عن أبنائنا و الحلائل.

فإن تعلقوا بما يؤثر عنه من قوله لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله:

و اللّٰه لا وصلوا إليك بجمعهم*** حتى أغيب في التراب دفينا

فامض لأمرك ما عليك غضاضة*** ٣ أبشر بذاك و قر منك عيونا ٤

لو لا المخافة أن يكون معرة*** لوجدتني سمحا بذاك قمينا ٥

و دعوتني و زعمت أنك ناصح*** و لقد صدقت و كنت ثم أمينا

فقالوا هذا الشعر يتضمن أنه لم يؤمن برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و لم يسمح له في الإسلام ٦ و الاتباع خوف المعرة و التسفيه و كيف ٧ يكون مؤمنا مع ذلك فإنه يقال لهم إن أبا طالب لم يمتنع من الإيمان برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في الباطن و الإقرار بحقه من طريق الديانة و إنما امتنع من إظهار ذلك لئلا تسفهه قريش و تذهب رئاسته و يخرج من كان منها متبعا له ٨ عن طاعته و ينخرق ٩ هيبته عندهم فلا يسمع له قول و لا يمتثل له أمر فيحول ذلك بينه و بين مراده من نصرة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و لا يتمكن من غرضه في الذب عنه فاستسر ١٠ بالإيمان و أظهر منه ما كان يمكنه إظهاره على وجه الاستصلاح ليصل بذلك إلى بناء الإسلام و قوام الدعوة و استقامة أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كان في ذلك كمؤمني أهل الكهف الذين أبطنوا الإيمان و أظهروا ضده للتقية و الاستصلاح

(١)1- في المصدر: نسلم احمدا.
(٢)2- في المصدر: و نناضل.
(٣)3- كذا في (ك): و في غيره من النسخ و كذا المصدر: فامض ابن أخ.
(٤)4- في المصدر: وقر فيه عيونا.
(٥)5- في المصدر: مبينا. و قد ذكر فيه هذا البيت بعد البيت التالي.
(٦)6- في المصدر. بالإسلام.
(٧)7- في المصدر: فكيف.
(٨)8- في المصدر: و يخرج منها من كان متبعا اه.
(٩)9- في المصدر: و يتمزق.
(١٠)10- في المصدر: فاستتر.

:  · /bihar/35/176/