Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٦٥

أناف بعبد مناف أب*** و فضله هاشم الغرة.

لقد حل مجد بني هاشم*** مكان النعائم و النثرة.

و خير بني هاشم أحمد*** رسول الإله على فترة.

و من ذلك قوله:

لقد أكرم اللّٰه النبي محمدا*** فأكرم خلق اللّٰه في الناس أحمد.

و شق له من اسمه ليجله *** فذو العرش محمود و هذا محمد.

و قوله أيضا و قد يروي لعلي عليه السلام:

يا شاهد اللّٰه علي فاشهد*** أني على دين النبي أحمد

من ضل في الدين فإني مهتدي*** يا رب فاجعل في الجنان موردي ١

قالوا فكل هذه الأشعار قد جاءت مجي ء التواتر لأنه إن لم يكن آحادها متواترة فمجموعها يدل على أمر واحد مشترك و هو تصديق محمد صلى اللّٰه عليه و آله و مجموعها متواتر كما أن كل واحدة من قتلات علي عليه السلام الفرسان منقولة آحادا و مجموعها متواتر يفيدنا العلم الضروري بشجاعته و كذلك القول فيما روي من سخاء حاتم و حلم أحنف و معاوية و ذكاء إياس و خلاعة أبی نواس ٢ و غير ذلك قالوا و اتركوا هذا كله جانبا ما قولكم في القصيدة اللامية التي شهرتها كشهرة قفا نبك و إن جاز الشك فيها أو في شي ء من أبياتها جاز الشك في قفا نبك و في بعض أبياتها و نحن نذكر منها هنا قطعة و هي قوله:

أعوذ برب البيت من كل طاعن*** علينا بسوء أو ملح بباطل.

و من فاجر يغتابنا بمغيبه*** و من ملحق في الدين ما لم يحاول. ٣

كذبتم و بيت اللّٰه نبزي محمدا*** و لما نطاعن دونه و نناضل.

و ننصره حتى نصرع دونه *** و نذهل عن أبنائنا و الحلائل.

(١)1- المصراع الأخير من مختصات (ك). و قد ذكرت المصاريع الثلاثة في الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين عليه السلام بصورة اخرى: راجعه ص 44.
(٢)2- خلع- بضم اللام- خلاعة: انقاد لهواه و تهتك. استخف.
(٣)3- في المصدر و كذا في «الغدير 7: 338»: ما لم نحاول.

:  · /bihar/35/165/