Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٦٤

قالوا و من شعر أبي طالب يخاطب أخاه حمزة و كان يكنى أبا يعلى

«فصبرا أبا يعلى على دين أحمد»

إلى آخر ما مر من الأبيات قالوا و من شعره المشهور:

أنت النبي محمد*** قرم أغر مسود. ١

لمسودين أكارم*** طابوا و طاب المولد.

نعم الأرومة أصلها*** عمرو الخضم الأوحد. ٢

هشم الربيكة في الجفا***ن و عيش مكة أنكد.

فجرت بذلك سنة*** فيها الخبيزة تسرد.

و لنا السقاية للحجی***ج بها يماث العنجد.

و المأزمان و ما حوت*** ٣ عرفاتها و المسجد.

أنى تضام و لم أمت*** و أنا الشجاع العربد.

و بطاح مكة لا يرى*** فيها نجيع أسود.

و بنو أبيك كأنهم*** أسد العرين توقد

. و لقد عهدتك صادقا*** في القول لا تتزيد.

ما زلت تنطق بالصواب*** و أنت طفل أمرد.

قالوا و من شعره المشهور أيضا قوله يخاطب محمدا صلى اللّٰه عليه و آله و يسكن جأشه و يأمره بإظهاره الدعوة

لا يمنعنك من حق تقوم به*** أيد تصول و لا سلق بأصوات.

فإن كفك كفي إن بليت بهم*** و دون نفسك نفسي في الملمات.

و من ذلك قوله و يقال إنها لطالب بن أبي طالب:

إذا قيل من خير هذا الورى*** قبيلا و أكرمهم أسرة؟

(١)1- القرم- بفتح القاف- السيّد العظيم.
(٢)2- أي نعم النسب نسبك و هو من عمرو- يعنی هاشما- السيّد الاوحد.
(٣)3- المازمان: ثنية مأزم، و هو شعب ضيق بين جبلين يفضی آخره الى بطن عرنة، فيه يدفع من عرفة الى المزدلفة. (مراصد الاطلاع 3: 1219).

:  · /bihar/35/164/