Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٦٠

و تستحلبوا حربا عوانا و ربما*** ١ أمر على من ذاقه حلب الحرب ٢

فلسنا و بيت اللّٰه نسلم أحمد*** لعراء من عض الزمان و لا كرب ٣

و لما تبن منا و منكم سوالف*** و أيد أترت بالمهندة الشهب. ٤

بمعترك ضنك ترى قصد القنا*** به و الضباع العرج تعكف كالشرب

كأن عجال الخيل في حجراته*** ٥ و غمغمة الأبطال معركة الحرب

أ ليس أبونا هاشم شد أزره*** و أوصى بنيه بالطعان و بالضرب

و لسنا نمل الحرب حتى نملنا*** و لا نشتكي مما ينوب من النكب ٦

و لكننا أهل الحفائظ و النهي*** إذا طار أرواح الكماة من الرعب

و من ذلك قوله:

فلا تسفهوا أحلامكم في محمد*** و لا تتبعوا أمر الغواة الأشائم

تمنيتموا أن تقتلوه و إنما*** أمانيكم هذي كأحلام نائم

و إنكم و اللّٰه لا تقتلونه*** و لما تروا قطف اللحى و الجماجم

زعمتم بأنا مسلمون محمدا*** و لما نقاذف دونه و نزاحم

من القوم مفضال أبي على العدى *** تمكن في الفرعين من آل هاشم

أمين حبيب في العباد مسوم*** بخاتم رب قاهر في الخواتم

يرى الناس برهانا عليه و هيبة*** و ما جاهل في قومه مثل عالم

نبي أتاه الوحي من عند ربه*** فمن قال لا يقرع بها سن نادم

(١)1- العوان. الحرب التي قوتل فيها مرة بعد اخرى، و الحرب العوان أشدّ الحروب.
(٢)2- الحلب- كما يأتي في البيان-: اللبن المحلوب و يقال: ذاقوا حلب أمرهم أي وباله و المراد من الشعر. أنكم بنقض العهد و اتباع الغواة تستحلبون أشدّ الحروب و أمرها على من ذاق و بال الحرب.
(٣)3- عض الزمان: اشتد عليه. و يأتي معنی «العراء» في البيان.
(٤)4- أ تريده: قطعها. هند السيف: شحذه و الشهب- بضم الشين- جمع الشهاب و هو السنان.
(٥)5- العجال جمع العجل: ولد البقرة.
(٦)6- النكب: المصيبة.

:  · /bihar/35/160/