Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٤٩

مِنْ عُظَمَاءِ قُرَيْشٍ فَإِذَا قُلْتُ أَبْغِي مُحَمَّداً قَتَلَ ١ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمُ الرَّجُلَ الَّذِي إِلَى جَانِبِهِ وَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَمْعُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ فِي بَيْتٍ عِنْدَ الصَّفَا فَأَتَى أَبَا طَالِبٍ وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو طَالِبٍ أَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَقَدْتُ مُحَمَّداً فَظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ اغْتَالَهُ فَأَمَرْتُ كُلَّ فَتًى شَهِدَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَنْ يَأْخُذَ حَدِيدَةً وَ يَجْلِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى عَظِيمٍ مِنْكُمْ فَإِذَا قُلْتُ أَبْغِي مُحَمَّداً قَتَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الرَّجُلَ الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ فَاكْشِفُوا ٢ عَمَّا فِي أَيْدِيكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ فَكَشَفَ بَنُو هَاشِمٍ عَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ فَنَظَرَتْ قُرَيْشٌ إِلَى ذَلِكَ فَعِنْدَهَا هَابَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ أَنْشَأَ أَبُو طَالِبٍ يَقُولُ:

أَلَا أَبْلِغْ قُرَيْشاً حَيْثُ حَلَّتْ*** وَ كُلُّ سَرَائِرٍ مِنْهَا غُرُورٌ

فَإِنِّي وَ الضَّوَابِحِ غَادِيَاتٍ*** وَ مَا تَتْلُو السَّفَافِرَةُ الشُّهُورُ ٣

لآِلِ مُحَمَّدٍ رَاعٍ حَفِيظٌ ***وَ وَدَّ الصَّدْرُ مِنِّي وَ الضَّمِيرُ

فَلَسْتُ بِقَاطِعٍ رَحِمِي وَ وُلْدِی*** وَ لَوْ جَرَّتْ مَظَالِمَهَا الْجَزُورُ

أَ يَأْمُرُ جَمْعُهُمْ أَبْنَاءَ فِهْرٍ*** بِقَتْلِ مُحَمَّدٍ وَ الْأَمْرُ زُورٌ

فَلَا وَ أَبِيكَ لَا ظَفِرَتْ قُرَيْشٌ وَ لَا لَقِيَتْ رَشَاداً إِذْ تُشِيرُ

بَنِيَّ أَخِي وَ نُوطَ الْقَلْبِ مِنِّي وَ أَبْيَضُ مَاؤُهُ غَدَقٌ كَثِيرٌ

وَ يَشْرَبُ بَعْدَهُ الْوِلْدَانُ رِيّاً وَ أَحْمَدُ قَدْ تَضَمَّنَهُ الْقُبُورُ

أَيَا ابْنَ الْأَنْفِ أَنْفِ بَنِي قُصَيٍّ ٤ كَأَنَّ جَبِينَكَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ

أقول ٥ روى جامع الديوان نحو هذا الخبر مرسلا ثم ذكر الأشعار هكذا

«أَلَا أَبْلِغْ ...»

إلى قوله:

«و كل سرائر منها غدور».

(١)1- في المصدر: فليقتل. و معنى ابغی أي اطلب.
(٢)2- في المصدر: فاكشفوا لي.
(٣)3- كذا في النسخ، و الصحيح: السفاسرة.
(٤)4- الانف: السيّد.
(٥)5- من هنا الى قوله: ثم قال السيّد رضي اللّٰه عنه من مختصات (ك). و قال العلامة الاميني في «الغدير ج 7 ص 350»: هذه الزيادة لا توجد في الديوان المطبوع لسيّدنا أبي طالب أقول: و مع الاسف لم نظفر بنسخة الديوان الی الآن.

:  · /bihar/35/149/