فإنی و الضوابح غاديات*** و ما تتلو السفافرة الشهور
إلى قوله: جزور.
فيا لله در بني قصي*** لقد احتل عرصتهم ثبور
عشية ينتحون بأمر هزل*** و يستهوي حلومهم الغرور
فلا و أبيك إلى قوله إذ تشير. أ يأمر إلی قوله زور.
أ لا ضلت حلومهم جميعا*** و أطلق عقل حرب لا تبور
أ يرضی منكم الحلماء هذا*** و ما ذاكم رضا لي أن تبوروا
بني أخي إلى قوله القبور.
فكيف يكون ذلكم قريشا*** و ما مني الضراعة و الفتور ١.
علي دماء بدن عاطلات*** لئن هدرت بذلكم الهدور
لقام الضاربون بكل ثغر*** بأيديهم مهندة تمور. ٢
و تلقوني أمام الصف قدما*** أضارب حين تحزمه الأمور
أرادي مرة و أكر أخرى*** حذارا أن تغور به الغرور
أذودهم بأبيض مشرفي*** إذا ما حاطه الأمر النكير
و جمعت الجموع أسود فهر*** و كان النقع فوقهم يثور. ٣
كأن الأفق محفوف بنار*** و حول النار آساد تزير
بمعترك المنايا في مكر*** تخال دماءه قدرا تفور
إذا سالت مجلجلة صدوق*** كأن زهاءها رأس كبير
و شظاها محل الموت حقا*** و حوض الموت فيها يستدير
هنالك أي بني يكون مني*** بوادر لا يقوم لها الكثير
تدهدهت الصخور من الرواسي***إذا ما الأرض زلزلها القدير
:
· /bihar/35/150/