Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٥٠

فإنی و الضوابح غاديات*** و ما تتلو السفافرة الشهور

إلى قوله: جزور.

فيا لله در بني قصي*** لقد احتل عرصتهم ثبور

عشية ينتحون بأمر هزل*** و يستهوي حلومهم الغرور

فلا و أبيك إلى قوله إذ تشير. أ يأمر إلی قوله زور.

أ لا ضلت حلومهم جميعا*** و أطلق عقل حرب لا تبور

أ يرضی منكم الحلماء هذا*** و ما ذاكم رضا لي أن تبوروا

بني أخي إلى قوله القبور.

فكيف يكون ذلكم قريشا*** و ما مني الضراعة و الفتور ١.

علي دماء بدن عاطلات*** لئن هدرت بذلكم الهدور

لقام الضاربون بكل ثغر*** بأيديهم مهندة تمور. ٢

و تلقوني أمام الصف قدما*** أضارب حين تحزمه الأمور

أرادي مرة و أكر أخرى*** حذارا أن تغور به الغرور

أذودهم بأبيض مشرفي*** إذا ما حاطه الأمر النكير

و جمعت الجموع أسود فهر*** و كان النقع فوقهم يثور. ٣

كأن الأفق محفوف بنار*** و حول النار آساد تزير

بمعترك المنايا في مكر*** تخال دماءه قدرا تفور

إذا سالت مجلجلة صدوق*** كأن زهاءها رأس كبير

و شظاها محل الموت حقا*** و حوض الموت فيها يستدير

هنالك أي بني يكون مني*** بوادر لا يقوم لها الكثير

تدهدهت الصخور من الرواسي***إذا ما الأرض زلزلها القدير

(١)1- الضراعة: الضعف.
(٢)2- المهند. السيف المطبوع من حديد الهند. مار السنان في المطعون: تردد.
(٣)3- النقع: الغبار. و ثار أي هاج.

:  · /bihar/35/150/