Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١٤٨

أَباً وَ اللَّهِ لَا يَسْلُقُكَ لِسَانٌ إِلَّا سَلَقَتْهُ ١ أَلْسُنٌ حِدَادٌ وَ اجْتَذَبَتْهُ سُيُوفٌ حِدَادٌ وَ اللَّهِ لَتَذِلَّنَّ لَكَ الْعَرَبُ ٢ ذُلَّ الْبُهْمِ لِحَاضِنِهَا وَ لَقَدْ كَانَ أَبِی يَقْرَأُ الْكِتَابَ جَمِيعاً وَ لَقَدْ قَالَ إِنَّ مِنْ صُلْبِي لَنَبِيّاً لَوَدِدْتُ أَنِّي أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَآمَنْتُ بِهِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ وُلْدِي فَلْيُؤْمِنْ بِهِ.

ثم ذكر صفة إظهار نبيهم للرسالة عقيب كلام أبي طالب له و صورة شهادته و قد صلی وحده و جاءت خديجة فصلت معه ثم جاء علي فصلى معه ٣

و زاد الزمخشري في كتاب الأكتاب بيتا آخر رواه عن أبي طالب رضي اللّٰه عنه:

و عرضت دينا لا محالة إنه*** من خير أديان البرية دينا

لو لا الملامة أو حذاري سبه*** لوجدتني سمحا بذاك مبينا. ٤

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْحَنْبَلِيُّ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيرَةَ بْنِ مُعَقِّبٍ قَالَ: فَقَدَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَظَنَّ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ اغْتَالَهُ فَقَتَلَهُ فَبَعَثَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ أَظُنُّ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ اغْتَالَ مُحَمَّداً فَقَتَلَهُ فَلْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ حَدِيدَةً صَارِمَةً ٥ وَ لْيَجْلِسْ إِلَی جَنْبِ عَظِيمٍ

(١)1- سلقه بالكلام: آذاه. و بالرمح: طعنه. أي لا يؤذيك أحد بلسانه الا أن يؤذي بألسن كثيرة حداد أو يطعن بالسيوف و الرماح.
(٢)2- في المصدر: لتذلن لك العزيز.
(٣)3- ليست الجملة الأخيرة في المصدر.
(٤)4- في كتاب «الغدير ج 7 ص 334»: قال السيّد احمد زيني دحلان في أسنى المطالب ص 14 فقيل: إن هذا البيت موضوع أدخلوه في شعر أبی طالب و ليس من كلامه. قال الاميني : هب أن البيت الاخير من صلب ما نظمه أبوطالب عليه السلام ، أقصی ما فيه أن العار والسبة اللذين كان أبوطالب عليه السلام يحذرهما خيفة أن يسقط محله عند قريش فلاتتسنی له نصرة الرسول المبعوث صلى اللّٰه عليه وآله انما منعاء عن الابانة والاظهار لاعتناق الدين ، و إعلان الايمان بماجاء به النبي الامين ، وهو صريح قوله : لو جدتنی سمحا بذاك مبينا اي مظهرا واين هو من اعتناق الدين في نفسه والعمل بمفتضاه من النصرة والدفاع؟ ولوكان يريد به عدم الخضوع للدين لكان تهافتأ بينا بينه وبين أبياته الاولی التي ينص فيها بأن دين محمد صلى اللّٰه عليه وآله من خير أديان البرية دينا ، وأنه صلى اللّٰه عليه وآله صادق في دعوته ، أمين على امته.
(٥)5- أي قاطعة كالسكين و نحوه.

:  · /bihar/35/148/