أَباً وَ اللَّهِ لَا يَسْلُقُكَ لِسَانٌ إِلَّا سَلَقَتْهُ ١ أَلْسُنٌ حِدَادٌ وَ اجْتَذَبَتْهُ سُيُوفٌ حِدَادٌ وَ اللَّهِ لَتَذِلَّنَّ لَكَ الْعَرَبُ ٢ ذُلَّ الْبُهْمِ لِحَاضِنِهَا وَ لَقَدْ كَانَ أَبِی يَقْرَأُ الْكِتَابَ جَمِيعاً وَ لَقَدْ قَالَ إِنَّ مِنْ صُلْبِي لَنَبِيّاً لَوَدِدْتُ أَنِّي أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَآمَنْتُ بِهِ فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ وُلْدِي فَلْيُؤْمِنْ بِهِ.
ثم ذكر صفة إظهار نبيهم للرسالة عقيب كلام أبي طالب له و صورة شهادته و قد صلی وحده و جاءت خديجة فصلت معه ثم جاء علي فصلى معه ٣
و زاد الزمخشري في كتاب الأكتاب بيتا آخر رواه عن أبي طالب رضي اللّٰه عنه:
و عرضت دينا لا محالة إنه*** من خير أديان البرية دينا
لو لا الملامة أو حذاري سبه*** لوجدتني سمحا بذاك مبينا. ٤
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْحَنْبَلِيُّ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيرَةَ بْنِ مُعَقِّبٍ قَالَ: فَقَدَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَظَنَّ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ اغْتَالَهُ فَقَتَلَهُ فَبَعَثَ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ أَظُنُّ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ اغْتَالَ مُحَمَّداً فَقَتَلَهُ فَلْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ حَدِيدَةً صَارِمَةً ٥ وَ لْيَجْلِسْ إِلَی جَنْبِ عَظِيمٍ
:
· /bihar/35/148/