و حتى رأوا أحبار كل مدينة*** سجودا له من عصبة و فراد ١.
و هذا من أدل دليل على فرحه و سروره بمعجزاته و أخباره.
وَ مِنْهَا أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ عَقِيلًا وَ جَاءَ بِهِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ لِمَا شَكَوْا مِنْهُ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ بَنِي عَمِّكَ هَؤُلَاءِ قَدْ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ ٢ وَ مَسْجِدِهِمْ فَانْتَهِ عَنْهُمْ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَهُمْ أَ تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ فَمَا أَنَا بِأَقْدَرَ ٣ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تُشْعِلُوا مِنْهَا شُعْلَةً فَقَالَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ: وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ ابْنُ أَخِي قَطُّ فَارْجِعُوا عَنْهُ.
و هذا غاية التصديق.
و منها قوله في جواب ذلك في أبياته:
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة *** و أبشر و قر بذاك منك عيونا
و هذا أمر له بإبلاغ ما أمره تعالى به على أشق وجه و قوله في تمام الأبيات:
و دعوتني و زعمت أنك ناصحي*** و لقد صدقت و كنت قبل أمينا
فصدقه في دعائه له إلى الإيمان و كونه أمينا و هذا غاية في قبول أمره له و فيها بعد هذا البيت:
و عرضت دينا قد علمت بأنه*** من خير أديان البرية دينا
و هذا من أدل الدليل على إيمانه.
و منها قوله:
أ لم تعلموا أنا وجدنا محمدا*** نبيا .....
الأبيات و هذا القول إيمان بلا خلاف.
أقول
ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الصَّحِيفَةِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَخْبَرَنِي رَبِّي بِهَذَا فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ إِنَّ رَبَّكَ الْحَقُّ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ.
.
:
· /bihar/35/140/