وَ يُوجِرُهُ اللَّبَنَ ١ عِنْدَ شُرْبِهِ وَ يُحَرِّكُ مَهْدَهُ عِنْدَ نَوْمِهِ وَ يُنَاغِيهِ فِي يَقَظَتِهِ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى صَدْرِهِ وَ يَقُولُ هَذَا أَخِي وَ وَلِيِّي وَ نَاصِرِي وَ صَفِيِّي وَ ذُخْرِي وَ كَهْفِي وَ ظَهْرِي وَ ظَهِيرِی ٢ وَ وَصِيِّي وَ زَوْجُ كَرِيمَتِي وَ أَمِينِي عَلَی وَصِيَّتِي وَ خَلِيفَتِي وَ كَانَ يَحْمِلُهُ دَائِماً وَ يَطُوفُ بِهِ جِبَالَ مَكَّةَ وَ شِعَابَهَا وَ أَوْدِيَتَهَا.
12- ضه: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ مِيلَادِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ آهِ آهِ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ خَيْرِ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعدِي عَلَى سُنَّةِ الْمَسِيحِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- قَبْلَ أَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ عَامٍ فَكُنَّا نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ قَذَفَ بِنَا فِي صُلْبِهِ وَ اسْتَقْرَرْتُ أَنَا فِي جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ وَ عَلِیٌّ فِي الْأَيْسَرِ ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبِهِ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَاتِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّيِّبَةِ فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَطْلَعَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ ظَهْرٍ طَاهِرٍ وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاسْتَوْدَعَنِي خَيْرَ رَحِمٍ وَ هِيَ آمِنَةُ ثُمَّ أَطْلَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِيّاً مِنْ ظَهْرٍ طَاهِرٍ وَ هُوَ أَبُو طَالِبٍ وَ اسْتَوْدَعَهُ خَيْرَ رَحِمٍ وَ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ وَقَعَ عَلِيٌّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَانَ فِي زَمَانِهِ رَجُلٌ عَابِدٌ رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ المثرم بْنُ دعيب بْنِ الشيقتام ٣ وَ كَانَ مَذْكُوراً فِي الْعِبَادَةِ قَدْ عَبَدَ اللَّهَ مِائَةً وَ تِسْعِينَ سَنَةً وَ لَمْ يَسْأَلْهُ حَاجَةً فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ وَلِيّاً لَهُ فَبَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَبِي طَالِبٍ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِ المثرم قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ أَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ تِهَامَةَ فَقَالَ مِنْ أَيِّ تِهَامَةَ قَالَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ مِمَّنْ قَالَ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ مِنْ أَيِّ عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَوَثَبَ إِلَيْهِ الرَّاهِبُ وَ قَبَّلَ ٤ رَأْسَهُ ثَانِياً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي مَسْأَلَتِي وَ لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي وَلِيَّهُ ثُمَّ قَالَ ٥ أَبْشِرْ يَا هَذَا فَإِنَّ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى قَدْ أَلْهَمَنِي إِلْهَاماً فِيهِ بِشَارَتُكَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ
:
· /bihar/35/10/