جَلَّ ١ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ الرَّابِعِ وَ بِيَدِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي فُضِّلْتُ عَلَى مَنْ تَقَدَّمَنِي مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّ آسِيَةَ بِنْتَ مُزَاحِمٍ عَبَدَتِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سِرّاً فِي مَوْضِعٍ لَا يُحِبُّ ٢ أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ فِيهِ إِلَّا اضْطِرَاراً وَ إِنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ هَزَّتِ النَّخْلَةَ الْيَابِسَةَ بِيَدِهَا حَتَّى أَكَلَتْ مِنْهَا رُطَباً جَنِيًّا وَ إِنِّی دَخَلْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ فَأَكَلْتُ ٣ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ أرواقها ٤ [أَرْزَاقِهَا] فَلَمَّا أَرَدْتُ ٥ أَنْ أَخْرُجَ هَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَا فَاطِمَةُ سَمِّيهِ عَلِيّاً فَهُوَ عَلِيٌّ وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَقُولُ إِنِّي شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي وَ أَدَّبْتُهُ بِأَدَبِي وَ وَقَفْتُهُ عَلَى غَامِضِ عِلْمِي ٦ وَ هُوَ الَّذِي يَكْسِرُ الْأَصْنَامَ فِي بَيْتِي وَ هُوَ الَّذِي يُؤَذِّنُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي وَ يُقَدِّسُنِی وَ يُمَجِّدُنِی فَطُوبَی لِمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَصَاهُ ٧.
ضه: عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَعْنَبٍ مِثْلَهُ ٨ بيان: وقفته على ذنبه -علي بناء المجرد - أي أطلعته عليه.
أَقُولُ: رَوَى الْعَلَّامَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كَشْفِ الْيَقِينِ ٩ وَ كَشْفِ الْحَقِّ ١٠ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مِنْ كِتَابِ بَشَائِرِ الْمُصْطَفَى ١١ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَعْنَبٍ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قَالَتْ فَوَلَدْتُ عَلِيّاً وَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثُونَ سَنَةً وَ أَحَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حُبّاً شَدِيداً وَ قَالَ لَهَا اجْعَلِي مَهْدَهُ بِقُرْبِ فِرَاشِي وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَلِي ١٢ أَكْثَرَ تَرْبِيَتِهِ وَ كَانَ يُطَهِّرُ عَلِيّاً فِي وَقْتِ غَسْلِهِ
:
· /bihar/35/9/