Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 35 ١١

وَ مَا هُوَ؟ قَالَ وَلَدٌ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ هُوَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١ فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الْوَلَدَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ المثرم يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ٢ وَ هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ حَقّاً- بِمُحَمَّدٍ يَتِمُّ النُّبُوَّةُ وَ بِكَ يَتِمُّ الْوَصِيَّةُ ٣ قَالَ فَبَكَى أَبُو طَالِبٍ وَ قَالَ لَهُ: مَا اسْمُ هَذَا الْمَوْلُودِ؟ قَالَ اسْمُهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ إِنِّي لَا أَعْلَمُ حَقِيقَةَ مَا تَقُولُهُ إِلَّا بِبُرْهَانٍ بَيِّنٍ وَ دَلَالَةٍ وَاضِحَةٍ قَالَ المثرم فَمَا تُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ اللَّهَ لَكَ أَنْ يُعْطِيَكَ فِي مَكَانِكَ مَا يَكُونُ دَلَالَةً لَكَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ أُرِيدُ طَعَاماً مِنَ الْجَنَّةِ فِي وَقْتِي هَذَا فَدَعَا الرَّاهِبُ بِذَلِكَ فَمَا اسْتَتَمَّ دُعَاؤُهُ حَتَّى أُتِيَ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ ٤ رُطَبَةٌ وَ عِنَبَةٌ وَ رُمَّانٌ فَتَنَاوَلَ أَبُو طَالِبٍ مِنْهُ رُمَّانَةً وَ نَهَضَ فَرِحاً مِنْ سَاعَتِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَكَلَهَا فَتَحَوَّلَتْ مَاءً فِي صُلْبِهِ فَجَامَعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ فَحَمَلَتْ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ ارْتَجَّتِ الْأَرْضُ وَ زَلْزَلَتْ بِهِمْ أَيَّاماً حَتَّى لَقِيَتْ قُرَيْشٌ مِنْ ذَلِكَ شِدَّةً وَ فَزِعُوا وَ قَالُوا قُومُوا بِآلِهَتِكُمْ إِلَى ذِرْوَةِ أَبِي قُبَيْسٍ حَتَّى نَسْأَلَهُمْ أَنْ يُسَكِّنُوا مَا نَزَلَ بِكُمْ وَ حَلَّ بِسَاحَتِكُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى ذِرْوَةِ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ فَجَعَلَ يَرْتَجُّ ارْتِجَاجاً حَتَّى ٥ تَدَكْدَكَتْ بِهِمْ صُمُّ الصُّخُورِ وَ تَنَاثَرَتْ وَ تَسَاقَطَتِ الْآلِهَةُ عَلَى وَجْهِهَا فَلَمَّا بَصُرُوا بِذَلِكَ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا بِمَا حَلَّ بِنَا فَصَعِدَ أَبُو طَالِبٍ الْجَبَلَ وَ هُوَ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ بِمَا هُمْ فِيهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ ٦ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَحْدَثَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حَادِثَةً وَ خَلَقَ ٧ فِيهَا خَلْقاً إِنْ لَمْ تُطِيعُوهُ وَ لَمْ تُقِرُّوا بِوَلَايَتِهِ وَ تَشْهَدُوا بِإِمَامَتِهِ لَمْ يُسَكَّنْ مَا بِكُمْ وَ لَا يَكُونُ لَكُمْ بِتِهَامَةَ مُسَكِّنٌ فَقَالُوا:

(١)1- في المصدر: و وصي رسول اللّٰه. و في الفضائل، و وصي رسول ربّ العالمين. و في (م) و كذا (ح) و وصي رسول اللّٰه ربّ العالمين.
(٢)2- في المصدر: يقرؤك السلام.
(٣)3- في المصدر. و كذا في الفضائل: «تتم» في الموضعين.
(٤)4- في المصدر: من فواكه الجنة.
(٥)5- ليست في المصدر كلمة «حتى».
(٦)6- في المصدر: يا ايها الناس.
(٧)7- في المصدر: خلق.

:  · /bihar/35/11/