أَرَاكَ مُصِرّاً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ*** كَأَنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ
«87»-وَ مِنْهُ فِي كَثْرَةِ قَتْلَى أَهْلِ الشَّامِ:
كَأَيِّنْ تَرَكْنَا فِي دِمَشْقَ وَ أَهْلِهَا*** مِنْ أَشْمَطِ مَوْتُورٍ وَ شَمْطَاءِ ثَاكِلٍ
وَ غَانِيَةٌ صَادَ الرِّمَاحُ خَلِيلَهَا*** وَ أَضْحَتْ بُعَيْدَ الْيَوْمِ إِحْدَى الْأَرَامِلِ
تَبْكِي عَلَى بَعْلٍ لَهَا رَاحَ غَازِياً ***وَ لَيْسَ إِلَی يَوْمِ الْحِسَابِ بِقَافِلٍ
وَ نَحْنُ أُنَاسٌ لَا تَصِيدُ رِمَاحُنَا ***إِذَا مَا طَعَنَّا الْقَوْمَ غَيْرَ الْمُقَاتِلِ
أَقُولُ: رَوَى نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي كِتَابِ صِفِّينَ ١ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ [عَلِيٌ] عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ صِفِّينَ أَنْشَأَ يَقُولُ: [...] وَ ذَكَرَ الْأَبْيَاتَ.
بيان:
الشمط: بياض لشعر الرأس يخالط سواده، و الرجل أشمط و المرأة شمطاء. و الموتور: الذي قتل له قتيل و لم يدرك بدمه. و الغانية: الجارية التي غنيت بزوجها أو التي غنيت بحسنها و جمالها عن الزينة. و القفول: الرجوع عن السفر.
«88»-وَ قَالَ فِي الدِّيوَانِ وَ مِنْهُ فِي الشَّكْوَى عَنِ انْدِرَاسِ مَعَالِمِ الْإِسْلَامِ:
لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِياً*** فَقَدْ تُرِكَتْ أَرْكَانُهُ وَ مَعَالِمُهُ
لَقَدْ ذَهَبَ الْإِسْلَامُ إِلَّا بَقِيَّةً*** قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ الَّذِي هُوَ لَازِمُهُ
«89»-وَ مِنْهُ قَالَ: جَاءَتْ إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ امْرَأَةٌ تَشْكُو زَوْجَهَا فَقَالَتْ:
زَوْجِي كَرِيمٌ يُبْغِضُ الْمَحَارِمَا*** يَقْطَعُ لَيْلًا قَاعِداً وَ قَائِماً
وَ يُصْبِحُ الدَّهْرَ لَدَيْنَا صَائِماً ***وَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ آثِماً
:
· /bihar/34/439/