كفرح-: طال أغصانه و تدلّت كأهدبت. و قال العارض: السحاب المعترض في الأفق. و أبرق السّحاب: ظهر منه البرق. و السّحابة المخيلة بفتح الميم و كسر الخاء-: التي تحسبها ماطرة. و المنجدل: الصريع.
[ثم] قال [شارح الديوان]: فأجاب معاوية:
لا تحسبنّي يا علي غافلا*** لأوردنّ الكوفة القنابلا
و المشمخرّ و القنا الذوابلا*** في عامنا هذا و عاما قابلا
فَأَجَابَهُ: [عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ]:
أَصْبَحْتَ ذَا حُمْقٍ تَمَنَّى الْبَاطِلَا ***لَأُورِدَنَّ شَامَكَ الصَّوَاهِلَا
أَصْبَحْتَ أَنْتَ يَا ابْنَ هِنْدٍ جَاهِلًا ***لَأَرْمِيَنَّ مِنْكُمُ الْكَوَاهِلَا
تِسْعِينَ أَلْفاً رَامِحاً وَ نَابِلًا ***يَزْدَحِمُونَ الْحَزْنَ وَ السَّوَاهِلَا
بِالْحَقِّ وَ الْحَقُّ يُزِيحُ الْبَاطِلَا*** هَذَا لَكَ الْعَامُ وَ ذَرْنِي قَابِلًا
بيان: القنبلة: طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين. و اشمخرّ [الشی ء]: طال، و المشمخرّ: الجبل العالي. و «تمنّى» ماض أو مضارع بحذف التاء. و الصاهل: الفرس الذي له صهيل.
و [قال الزمخشري] في [كتاب الأساس]: هو كافل أهله و كاهلهم: [أي] هو الذي يعتمدونه، شبّه بالكاهل واحد الكواهل. و النابل من النبل و هو السهم.
«84»-وَ مِنْهُ فِي وَصْفِ أَصْحَابِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
كَآسَادِ غِيلٍ وَ أَشْبَالِ خِيسٍ*** غَدَاةَ الْخَمِيسِ بِبِيضٍ صِقَالٍ
تَحِيدُ الضِّرَابَ وَ حَزَّ الرِّقَابِ*** أَمَامَ الْعُقَابِ غَدَاةَ النِّزَالِ
تَكِيدُ الْكَذُوبَ وَ تُخْزِی الْهَيُوبَ*** وَ تُرْوِی الْكُعُوبَ دِمَاءَ الْقِذَالِ
:
· /bihar/34/437/