«82»-وَ مِنْهُ فِي الشِّكَايَةِ عَنْ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ:
إِنَّ يَوْمِي مِنَ الزُّبَيْرِ وَ مِنْ*** طَلْحَةَ فِيمَا يَسُوءُنِي لَطَوِيلٌ
ظَلَمَانِي وَ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ اللَّهُ*** إِلَى الظُّلْمِ لِي لِخَلْقٍ سَبِيلٌ
بيان: قال الشارح: [قوله عليه السلام: ] «علم اللّٰه» قسم و التقدير: لم يكن لي سبيل إلى الظلم لخلق.
أقول: و يحتمل أن يكون المعنى أنّه لم يكن حينئذ لأحد [من الخلق] سبيل إلى ظلمي [و] هما أسّسا للناس ذلك.
«83»-وَ مِنْهُ مُخَاطِباً لِمُعَاوِيَةَ:
أَلَا مَنْ ذَا يُبَلِّغُ مَا أَقُولُ*** فَإِنَّ الْقَوْلَ يُبْلِغُهُ الرَّسُولُ
أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَخْرٍ*** لَقَدْ حَاوَلْتَ لَوْ نَفَعَ الْحَوِيلُ
وَ نَاطَحْتَ الْأَكَارِمَ مِنْ رِجَالٍ*** هُمُ الْهَامُ الَّذِينَ لَهُمْ أُصُولٌ
هُمْ نَصَرُوا النَّبِيَّ وَ هُمْ أَجَابُوا*** رَسُولَ اللَّهِ إِذْ خُذِلَ الرَّسُولُ
نَبِيّاً جَالَدَ الْأَصْحَابُ عَنْهُ*** وَ نَابَ الْحَرْبُ لَيْسَ لَهُ فُلُولٌ
فَدَنَتْ لَهُ وَ دَانَ أَبُوكَ كُرْهاً ***سَبِيلُ الْغَيِّ عِنْدَكُمَا سَبِيلٌ
مَضَى فَنَكَصْتُمَا لَمَّا تَوَارَى*** عَلَى الْأَعْقَابِ غَيُّكُمَا طَوِيلٌ
إِذَا مَا الْحَرْبُ أَهْدَبَ عَارِضَاهَا*** وَ أَبْرَقَ عَارِضٌ مِنْهَا مَخِيلٌ
فَيُوشِكُ أَنْ يَجُولَ الْخَيْلُ يَوْماً ***عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مُنْجَدِلٌ قَتِيلٌ
بيان: قال الجوهري: حاولت الشی ء: أي أردته. و الاسم: الحويل. و هامة القوم: رئيسهم. و الأصل: الحسب. و الفلول: الكسور.
و قال الفيروزآبادي: الهيدب: السحاب المتدلّي، أو ذيله. و هدب الشجر
:
· /bihar/34/436/