Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٤٣٥

رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ آخَی بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ تَرَكَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ [لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ] فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَنَا اخْتَرْتُكَ لِنَفْسِي، أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. فَبَكَی عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ قَالَ:

أَقِيكَ بِنَفْسِي أَيُّهَا الْمُصْطَفَى الَّذِي*** هَدَانَا بِهِ الرَّحْمَنُ مِنْ غُمَّةِ الْجَهْلِ

وَ تَفْدِيكَ حَوْبَائِي وَ مَا قَدْرُ مُهْجَتِي*** لِمَنْ أَنْتَمِي مَعَهُ إِلَى الْفَرْعِ وَ الْأَصْلِ

وَ مَنْ كَانَ لِي مُذْ كُنْتُ طِفْلًا وَ يَافِعاً*** وَ أَنْعَشَنِی بِالْعَلِّ مِنْهُ وَ بِالنَّهْلِ

وَ مَنْ جَدُّهُ جَدِّي وَ مَنْ عَمُّهُ أَبِي ***وَ مَنْ نَجْلُهُ نَجْلِي وَ مَنْ بِنْتُهُ أَهْلِي

وَ مَنْ حِينَ آخَى بَيْنَ مَنْ كَانَ حَاضِراً ***دَعَانِي وَ آخَانِی وَ بَيَّنَ مِنْ فَضْلِي

لَكَ الْفَضْلُ إِنِّي مَا حَيِيتُ لَشَاكِرٌ*** لِإِحْسَانِ مَا أَوْلَيْتَ يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ

بيان: الحوباء بالفتح-: النفس. و الفرع: الأولاد و الأحفاد. و الأصل: الآباء و الأجداد: أي أولادي أولاده و آبائي آباؤه. و أيفع [الغلام]: ارتفع فهو يافع و العلّ: الشرب الثّاني. و النهل: الشرب الأوّل فإنّ الإبل تسقى في أوّل الورد فتردّ إلى العطن ثمّ تسقى الثانية فتردّ إلى المرعى. و النجل: النسل.

«81»-وَ مِنْهُ عِنْدَ قُرْبِ حَرْبِ الْجَمَلِ:

قَدْ طَالَ لَيْلِي وَ الْحَزِينُ مُوَكَّلٌ*** لِحِذَارِ يَوْمٍ عَاجِلٍ وَ مُؤَجَّلٍ

وَ النَّاسُ تَعْرُوهُمْ أُمُورٌ جُمَّةٌ*** مُرٌّ مَذَاقَتُهَا كَطَعْمِ الْحَنْظَلِ

فِتَنٌ تَحُلُّ بِهِمْ وَ هُنَّ سَوَارِعُ ***تُسْقَي أَوَاخِرُهَا بِكَأْسِ الْأَوَّلِ

فِتَنٌ إِذَا نَزَلَتْ بِسَاحَةِ أُمَّةٍ*** حِيقَتْ بِعَدْلٍ بَيْنَهُمْ مُتَبَهِّلٍ

بيان: حاق به الأمر: نزل. و لم أره متعدّيا. و التّبهّل: الإخلاص في الدعاء.

:  · /bihar/34/435/