Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٧٣

الحادي عشر: قوله عزّ و جلّ: «قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَىَّ» [٩ / الأحقاف: ٤٦] و تقريره ما علم سابقا.

الثاني عشر: قوله تعالى: «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ» [٦٩ / النساء: ٤] دلّ على أنّ طاعة الرسول في أيّ أمر كان سبب للكون مع النبيّين و الصّدّيقين، و لو كان النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله مخطئا في اجتهاده و علم ذلك، لم يكن طاعته في ذلك الأمر سببا لما ذكر، فدلّ على عدم الخطإ في الاجتهاد.

الثالث عشر: قوله تعالى: «ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» [٤ / الأحقاف: ٤٦] دلّ على أنّ المأثور عن الأنبياء الأوّلين لا يحتمل الخطأ، و إلّا لم يكن بين إتيانهم بالأثارة و عدمه فرق.

و يمكن المناقشة [فيه] بوجهين:

الأوّل: أنّا لا نسلم أنّه يدلّ على عدم الخطإ في الأثارة، و إنّما يدلّ على عدم الصدق بدونها: يعني أنّهم لا يقدرون على الإتيان بالأثارة الدالّة على الشرك، و ما لم يأتوا بها لا يكونون صادقين في دعواهم؛ لأنّ ذلك ليس مما يعلم بالعقل المحض، فإن علم، فإنّما يعلم بالنقل، و لا نقل هاهنا، و لا ينافي هذا أن لا يكفي النقل المذكور في الشرك.

و الثاني: أنّ ذلك من الأصول، و نحن لا نخالف في عدم جواز مخالفة النّبي صلّى اللّٰه عليه و آله فيما قاله في أصول الدين، و إنّما نجوّز مخالفته في الفروع.

و كلتاهما خلاف الظاهر فلا ينافي التمسّك بظاهره.

الرابع عشر: الآيات الدّالة على النهي عن اتّباع الظنّ و الاقتصار على

:  · /bihar/34/373/