Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٦٣

مُؤْمِنٌ، وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ زِنْدِيقٌ ١.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ «وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ»[١٢ / الحاقة] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ ٢.

وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: مَا رَمِدَتْ عَيْنِي وَ لَا صَدَعْتُ مُنْذُ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَيَّ رَايَةَ خَيْبَرَ ٣.

فائدة مهمّة شافية وافية في دفع شبه الفرقة الطاغية الغاوية

اعلم [أنّه] قد اختلف المسلمون في أنّه هل كان يسوغ للنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله الاجتهاد فيما لا نص فيه أم لا؟

ثمّ على تقدير الجواز، هل كان مقصورا على أمور الدنيا و ما لا تعلّق لها بالدين؟ أم يتعدّى إلى غيرها؟ و علی تقدير التعدّي، هل يخصّ الحروب أم يتجاوزها؟

ثمّ القائلون بالجواز اختلفوا في الوقوع، فأثبته طائفة و منعه آخرون و توقّف قوم.

ثمّ القائلون بالوقوع، اختلفوا في أنّه هل كان يجوز عليه الخطأ في

(١)1- هذا الحديث- ما عدا لفظة «زنديق»- متواتر عن أمير المؤمنين عليه السّلام. وأيضا رواه الشيخ الطوسي بسند آخر في الحديث: (٣) من الجزء العاشر من أماليه ص ٢٦٤.
(٢)2- و للحديث مصادر و أسانيد كثيرة جدّا يجد الباحث أكثرها في تفسير الآية الكريمة من كتاب شواهد التّنزيل.
(٣)3- و رواه أيضا ابن عساكر بأسانيد في الحديث: (266) و ما حوله من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق: ج 1 ص 222 ط 2.

:  · /bihar/34/363/