Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٥٧

فَكَتَبَ إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُهُ [فَسَأَلَهُ] فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

إِنَّ هَذَا شَیْ ءٌ مَا كَانَ قَبْلَنَا. فَأَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنْ لَمْ يَجِئْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ بِهِ أُقِيدَ بِهِ ١..

وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيٌّ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَقْبَلَ [إِلَيْهِ] رَجُلٌ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: مِنَ الْبَصْرَةِ.

قَالَ: أَمَا إِنَّهَا أَوَّلُ الْقُرَى خَرَاباً، إِمَّا غَرَقاً وَ إِمَّا حَرَقاً، حَتَّى يَبْقَى بَيْتُ مَالِهَا وَ مَسْجِدُهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ، فَأَيْنَ مَنْزِلُكَ مِنْهَا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: مَكَانَ كَذَا. قَالَ:

عَلَيْكَ بِصَوَاحِبِهَا عَلَيْكَ بِصَوَاحِبِهَا ٢..

وَ عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ وَ إِمَارَةَ الصِّبْيَانِ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، يَتَّخِذُونَ الْمَالَ دُولَةً، وَ يَقْتُلُونَ الرِّجَالَ. فَقَالَ الْأَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الثُّمَالِيُّ: إِذاً نُقَاتِلَهُمْ وَ كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: كَذَبْتَ وَ كِتَابِ اللَّهِ ٣.

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَكْرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الرَّحْبَةِ، فَأَقْبَلَ رَهْطٌ فَسَلَّمُوا فَلَمَّا رَآهُمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْكَرَهُمْ فَقَالَ: أَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْتُمْ، أَمْ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ؟ قَالُوا: بَلْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، مَاتَ أَبُونَا وَ تَرَكَ مَالًا كَثِيراً وَ تَرَكَ أَوْلَاداً رِجَالًا وَ نِسَاءً، وَ تَرَكَ فِينَا خُنْثَى لَهُ حَيَاءٌ كَحَيَاءِ الْمَرْأَةِ،

(١)1- و هذا هو الحديث: (94) من كتاب الغارات ص 190، ط 1، و قد أورده المصنّف أيضا نقلا عن الغارات في هذا الكتاب في ج 24 ص 43. ورواه أيضا النوري رحمه اللّٰه في باب القصاص من كتاب مستدرك الوسائل: ج ٣ ص ٢٥٩.
(٢)2- و هذا هو الحديث: (95) من كتاب الغارات ص 190. و فيه: بضواحيها.
(٣)3- و هذا هو الحديث: (96) من كتاب الغارات ص 190.

:  · /bihar/34/357/