Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٣٥٦

وَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ! إِذَا أَنَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكُمْ بِغَيْرِ رَحْلِي وَ رَاحِلَتِي وَ غُلَامِي فَأَنَا خَائِنٌ.

وَ كَانَتْ نَفَقَتُهُ تَأْتِيهِ مِنْ غَلَّتِهِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ «يَنْبُعَ»، وَ كَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ وَ يَأْكُلُ مِنَ الثَّرِيدِ بِالزَّيْتِ ١ وَ يُكَلِّلُهَا بِالتَّمْرِ مِنَ الْعَجْوَةِ، وَ كَانَ ذَلِكَ طَعَامَهُ.

وَ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَلَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ وَ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَیْ ءٌ، وَ [كَانَ] يَأْمُرُ بِبَيْتِ الْمَالِ فِي كُلِّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ فَيُنْضَحُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.

وَ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَی بَطْنِهِ: وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، لَا تَنْطَوِي ثَمِيلَتِي عَلَى قِلَّةٍ مِنْ خِيَانَةٍ، وَ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهَا خَمِيصاً.

بيان: قال [الفيروزآبادي] في القاموس: الثميلة كسفينة-: البقية من الطعام و الشراب في البطن. و الثميلة: ما يكون فيه الطعام و الشراب في الجوف.

و [قال ابن الأثير] في النهاية: في حديث الحجّاج: «فسر إليها منطوي الثميلة» المعنى سر إليها مخفّفا.

«1176- 1195»- كِتَابُ الْغَارَاتِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْخَيْبَرِيِّ، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ،

(١)1- إلى هنا رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (34) من نهج البلاغة: ج 1، ص 415 ط الحديث ببيروت. وهذا هو الحديث: (٣٥) من كتاب الغارات - أو تلخيصه - ص ٦٨، وليلاحظ الحديث:[٤٥] منه ص ٨٥.

:  · /bihar/34/356/