أَلْقَى اللَّهَ، لَا يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً، وَ لَا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً، وَ لَا تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ وَ لَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً، وَ لَا مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً، وَ لَا سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ وَ لَا وَطِئَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُقْتَعِدِ، وَ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ..
بيان: قوله: «فقع بقرقر» لعلّه خبر «إنّ» ١. و قوله «و ما الضحّاك» معترضة.
و قال الجوهري: الفقع: ضرب من الكماة. و كذلك الفقع بالكسر. و يشبّه به الرّجل الذليل فيقال: هو فقع قرقر؛ لأنّ الدّوابّ تنجله بأرجلها. قال النابغة يهجو النعمان بن المنذر.
حدّثوني بني الشقيقة ما يمنع فقعا بقرقر أن يزولا
و قال: القرقر: القاع الأملس. و الفواق بالفتح و الضم: ما بين الحلبتين من الوقت. و التركاض و التجوال بفتح التاء فيهما: مبالغتان في الركض و الجولان. و الركض: تحريك الرجل، و ركضت الفرس برجلي: حثثته ليعدو، ثم كثر حتى قيل: ركض الفرس إذا عدا. و الواو فيهما يشبه أن يكون بمعنى مع، و يحتمل العاطفة.
و استعار لفظ الجماح، باعتبار كثرة خلافهم للحقّ، و حركاتهم في تيه الجهل، و الخروج عن طريق العدل، من قولهم: جمح الفرس إذا اعتزّ راكبه و غلبه. و يحتمل أن يكون من جمح، بمعنى أسرع كما ذكره الجوهري.
و قوله عليه السلام: «فجزت قريشا عني الجوازي»، الجوازي: جمع جازية، أي: جزت قريشا عني بما صنعت كلّ خصلة من نكبة، أو شدّة، أو
:
· /bihar/34/25/