Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٤٣

الحقّ، بل للإصرار على الشقاوة و النفاق.

و سفر الصبح و أسفر: أضاء و أشرق. و أسفرت المرأة: كشفت عن وجهها.

و المراد بإسفار الساعة و ظهور العلامة: قرب القيامة بعدم بقاء نبيّ ينتظر بعثته، و ظهور الفتن و الوقائع التي هي من أشراطها. و الشبح بالتحريك-: سواد الإنسان و غيره تراه من بعيد.

و المراد بكونهم أشباحا بلا أرواح: تشبيههم بالجمادات و الأموات في عدم الانتفاع بالعقل، و عدم تأثير المواعظ فيهم كما قال تعالى: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ و أمّا كونهم أرواحا بلا أشباح فقيل: المراد بيان نقصهم؛ لأنّ الروح بلا جسد ناقصة عاطلة عن الأعمال.

و قيل: إشارة إلى خفّتهم و طيشهم في الأفعال.

و قيل: المراد أنّ منهم من هو كالجماد و الأموات، و منهم من له عقل و فهم و لكن لا قوّة له على الحرب، فالجميع عاطلون عمّا يراد بهم.

و قيل: المراد أنّهم إذا خافوا ذهلت عقولهم و طارت ألبابهم، فكانوا كأجسام بلا أرواح، و إذا أمنوا تركوا الاهتمام بأمورهم كأنّهم أرواح لا تعلّق لهم بالأجسام.

و النسّاك: العبّاد: أي ليست عبادتهم مقرونة بالإخلاص و علی الوجه المأمور به و مع الشرائط المعتبرة، فإنّ منها معرفة الإمام و طاعته. و كونهم تجارا بلا أرباح لعدم ترتّب الثواب على أعمالهم.

و قوله عليه السلام: «راية ضلالة»: منقطع عمّا قبله التقطه السيّد [الرّضي رضي اللّٰه عنه من كلامه [عليه السلام على عادته، و كأنّه إشارة إلى

:  · /bihar/34/243/