Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ٢٤٢

منبتها من الرأس. و العلياء بالفتح و المدّ كلّ مكان مشرف، و السماء، و رأس الجبل. و سرّة البطحاء: وسطها تشبيها بسرّة الإنسان. و البطحاء و الأبطح:

مسيل واسع فيه دقاق الحصى.

قيل: استعار [عليه السلام الشجرة لصنف الأنبياء عليهم السلام و فروعها أشخاصهم و ثمرتها العلوم و الكمالات. و مشكاة الضياء لآل إبراهيم عليه السلام، و ذؤابة العلياء لقريش، و سرّة البطحاء لمكة، و المصابيح و الينابيع هم الأنبياء عليهم السلام.

و المراد بالطبيب: نفسه عليه السلام. و الدوران بالطبّ: إتيان المرضى و تتّبعهم، فهو تعريض للأصحاب بقعودهم عمّا يجب عليهم. أو المراد بيان كمال الطبيب، فإنّ الدوّار أكثر تجربة من غيره كما قيل.

و المرهم: طلاء ليّن يطلى به الجرح مشتقّ من الرهمة بالكسر و هي المطر الضعيف و إحكامها: إتقانها و منعها عن الفساد. و الوسم: أثر الكي و الميسم بالكسر-: المكواة. و أحماها: أي أسخنها و لعلّ إحكام المراهم إشارة إلى البشارة بالثواب، أو الأمر بالمعروف. و إحماء المواسم: [إشارة] إلى الإنذار من العقاب، أو النهي عن المنكر و إقامة الحدود.

و قدح بالزند كمنع-: رام الإيراء به و استخرج النار منه. و الزند بالفتح-: العود الذي يقدح به النار. و ثقبت النار اتقدت. و ثقب الكواكب:

أضاء. و القاسية: الشديدة و الغليظة.

و انجابت السحابة: انكشفت. و المراد بالسرائر، ما أضمره المعاندون للحقّ في قلوبهم من إطفاء نور اللّٰه و هدم أركان الشريعة.

و قيل: إشارة إلى انكشاف ما يكون بعده لنفسه القدسية و لأهل البصائر من استيلاء بني أمية و عموم ظلمهم. أو انكشاف أسرار الشريعة لأهلها.

و الخابط: السائر على غير هدى و لعلّ المراد أنّ ضلالهم ليس لخفاء

:  · /bihar/34/242/