Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٤٦

الْمَوْتُ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ، لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ، وَ لَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ، فَقَدِّمُوا وَ لَا تَنْكُلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ، إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُقْتَلُوا تَمُوتُوا. وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ، لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ، أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ.

«959»- ١ ما: الْمُفِيدُ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ ]خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ! اسْمَعُوا مَقَالَتِي وَ عُوا كَلَامِي، إِنَّ الْخُيَلَاءَ مِنَ التَّجَبُّرِ، وَ النَّخْوَةَ مِنَ التَّكَبُّرِ، وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ يَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ.

أَلَا إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، فَلَا تَنَابَزُوا وَ لَا تَخَاذَلُوا، فَإِنَّ شَرَائِعَ الدِّينِ وَاحِدَةٌ، وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ، مَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ، وَ مَنْ تَرَكَهَا مَرَقَ وَ مَنْ فَارَقَهَا مُحِقَ. لَيْسَ الْمُسْلِمُ بِالْخَائِنِ إِذَا ائْتُمِنَ، وَ لَا بِالْمُخْلِفِ إِذَا وَعَدَ، وَ لَا بِالْكَذُوبِ إِذَا نَطَقَ.

نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ، وَ قَوْلُنَا الْحَقُّ، وَ فِعْلُنَا الْقِسْطُ، وَ مِنَّا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَ فِينَا قَادَةُ الْإِسْلَامِ وَ أُمَنَاءُ الْكِتَابِ، نَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ إِلَی جِهَادِ عَدُوِّهِ وَ الشِّدَّةِ فِي أَمْرِهِ وَ ابْتِغَاءِ رِضْوَانِهِ، وَ إِلَی إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ تَوْفِيرِ الْفَیْ ءِ لِأَهْلِهِ.

أَلَا وَ إِنَّ [مِنْ] أَعْجَبِ الْعَجَبِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الْأُمَوِيَّ وَ عَمْرَو

(١)1- [959]- رَوَاهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي الْحَدِيثِ: (13) مِنَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ أَمَالِيهِ ص 9 ط بَيْرُوتَ. ورواه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه في المجلس: (٢٧) من أماليه ص ١٤٥. ورواه ابن أبي الحديد - نقلا عن الغارات - في آخر شرحه على المختار: (٢٧) من نهج البلاغة:ج ١، ص ٣٣٨ ط الحديثة ببيروت.

:  · /bihar/34/146/