Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 34 ١٤٧

بْنَ عَاصٍ السَّهْمِيَّ، يُحَرِّضَانِ النَّاسَ عَلَى طَلَبِ الدِّينِ بِزَعْمِهِمَا! وَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَمْ أُخَالِفْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَطُّ، وَ لَمْ أَعْصِهِ فِي أَمْرٍ قَطُّ، أَقِيهِ بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ، وَ تُرْعِدُ فِيهَا الْفَرَائِصُ، بِقُوَّةٍ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِهَا فَلَهُ الْحَمْدُ.

وَ لَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ إِنَّ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي، وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ، أَغْسِلُهُ بِيَدِي، وَ تُقَلِّبُهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ.

وَ ايْمُ اللَّهِ، مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى حَقِّهَا، إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ: فَقَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ أُعْلِمُكُمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَمْ تَسْتَقِمْ عَلَيْهِ. فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَ قَدْ نَفَذَتْ بَصَائِرُهُمْ.

«960»- ١ ما: الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْمُعَدِّلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ابْنَ عَوْفٍ الْغَامِدِيَّ إِلَى الْأَنْبَارِ إِلَى الْغَارَةِ، بَعَثَهُ فِي سِتَّةِ آلَافِ فَارِسٍ، فَأَغَارَ عَلَى «هِيتَ» وَ «الْأَنْبَارِ» وَ قَتَلَ الْمُسْلِمِينَ وَ سَبَی الْحَرِيمَ وَ عَرَضَ النَّاسَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، اسْتَنْفَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّاسَ وَ قَدْ كَانُوا تَقَاعَدُوا عَنْهُ وَ اجْتَمَعُوا عَلَی خِذْلَانِهِ، وَ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا فَقَامَ خَطِيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ:

أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! فَوَ اللَّهِ لَأَهْلُ مِصْرِكُمْ فِي الْأَمْصَارِ، أَكْثَرُ فِي الْعَرَبِ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَ مَا كَانَ يَوْمَ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ يَمْنَعُوهُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالاتِ اللَّهِ إِلَّا قَبِيلَتَانِ، صَغِيرٌ مَوْلِدُهُمَا، مَا هُمَا

(١)1- [960]- رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْحَدِيثِ: (44) مِنَ الْجُزْءِ السَّادِسِ مِنْ أَمَالِيهِ ص 176، وَ ص 109، وَ فِي طَبْعَةٍ أُخْرَی 177. وَ تَقَدَّمَ صَدْرُ الْخُطْبَةِ نَقْلًا عَنْ كِتَابِ الْغَارَاتِ فِي ص 680 ط الْكُمْبَانِي.

:  · /bihar/34/147/