Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٨٧

وَ لَعَمْرِي لَيُتِمَّنَّ النُّورَ عَلَى كُرْهِكَ وَ لَيُنْفِذَنَّ الْعِلْمَ بِصَغَارِكَ وَ لَتُجَازَيَنَّ بِعَمَلِكَ فَعِثْ فِي دُنْيَاكَ الْمُنْقَطِعَةِ عَنْكَ مَا طَابَ لَكَ فَكَأَنَّكَ بِأَجَلِكَ قَدِ انْقَضَى وَ عَمَلِكَ قَدْ هَوَى ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى لَظَى لَمْ يَظْلِمْكَ اللَّهُ شَيْئاً وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَمَا أَعْظَمَ الرَّيْنَ عَلَى قَلْبِكَ وَ الْغِطَاءَ عَلَى بَصَرِكَ الشَّرُّ مِنْ شِيمَتِكَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَسَاوِيَكَ مَعَ عِلْمِ اللَّهِ فِيكَ حَالَتْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَصْلُحَ أَمْرُكَ أَوْ أَنْ يَرْعَوِيَ قَلْبُكَ يَا ابْنَ الصَّخْرِ اللَّعِينِ زَعَمْتَ أَنْ يَزِنَ الْجِبَالُ حِلْمَكَ وَ يَفْصِلَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّكِّ عِلْمُكَ وَ أَنْتَ الْجِلْفُ الْمُنَافِقُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ الْقَلِيلُ الْعَقْلِ الْجَبَانُ الرَّذْلُ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيمَا تَسْطُرُ وَ يُعِينُكَ عَلَيْهِ أَخُو بَنِي سَهْمٍ فَدَعِ النَّاسَ جَانِباً وَ ابْرُزْ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْحَرْبِ وَ الصَّبْرِ عَلَی الضَّرْبِ وَ أَعْفِ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْقِتَالِ لِتَعْلَمَ أَيُّنَا الْمَرِينُ عَلَى قَلْبِهِ الْمُغَطَّى عَلَى بَصَرِهِ فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ قَاتِلُ جَدِّكَ وَ أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ مَا أَنْتَ مِنْهُمْ بِبَعِيدٍ وَ السَّلَامُ.

إيضاح:

أقول: روى السيد رضي اللّٰه عنه في النهج الكتاب الأول من قوله عليه السلام و أرديت جيلا إلى آخر هذا الكتاب. ١قوله عليه السلام و من رأى عطف على من كانت أي السعيد من يری الدنيا بعينها أي يعرفها بحقيقتها أو يراها بالعين التي بها تعرف و هي عين البصيرة و يعلم ما هي عليه من التغير و الزوال و إنها خلقت لغيرها ليقدرها بمقدارها و يجعلها في نظره لما خلقت له.

قوله عليه السلام ممن لا يرجو لِلَّهِ وَقاراً أي لا يتوقع لله عظمة فيعبده

(١)1- 1 أي الكتاب الأول الذي مر هاهنا تحت الرقم: 400 الذي رواه المصنّف عن ابن أبی الحديد و ابن ميثم رواه الرضي تحت الرقم: 32 من الباب الثاني من نهج البلاغة.

:  · /bihar/33/87/