Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٨٦

قَالَ فَكَتَبَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَا أَتَيْتَ بِهِ مِنْ ضَلَالِكَ لَيْسَ بِبَعِيدِ الشَّبَهِ مِمَّا أَتَى بِهِ أَهْلُكَ وَ قَوْمُكَ الَّذِينَ حَمَلَهُمُ الْكُفْرُ وَ تَمَنِّى الْأَبَاطِيلِ عَلَى حَسَدِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى صُرِعُوا مَصَارِعَهُمْ حَيْثُ عَلِمْتَ لَمْ يَمْنَعُوا حَرِيماً وَ لَمْ يَدْفَعُوا عَظِيماً وَ أَنَا صَاحِبُهُمْ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الصَّالِي بِحَرْبِهِمْ وَ الْفَالُّ لِحَدِّهِمْ وَ الْقَاتِلُ لِرُءُوسِهِمْ وَ رُءُوسِ الضَّلَالَةِ وَ الْمُتْبِعُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ خَلَفَهُمْ بِسَلَفِهِمْ فَبِئْسَ الْخَلَفُ خَلَفٌ اتَّبَعَ سَلَفاً وَ مَحَلُّهُ مَحَطَّةُ النَّارِ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ طَالَ فِي الْغَيِّ مَا اسْتَمْرَرْتَ إِدْرَاجَكَ كَمَا طَالَ مَا تَمَادَى عَنِ الْحَرْبِ نُكُوصُكَ وَ إِبْطَاؤُكَ تَتَوَعَّدُ وَعِيدَ الْأَسَدِ وَ تَرُوغُ رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ فَحَتَّامَ تَحِيدُ عَنِ اللِّقَاءِ وَ مُبَاشَرَةِ اللُّيُوثِ الضَّارِيَةِ وَ الْأَفَاعِي الْمُقَاتِلَةِ فَلَا تَسْتَبْعِدَنَّهَا فَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَمَا أَعْجَبَ مَا يَأْتِينِي مِنْكَ وَ مَا أَعْلَمَنِي بِمَا أَنْتَ صَائِرٌ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ إِبْطَائِي عَنْكَ إِلَّا تَرَقُّباً لِمَا أَنْتَ لَهُ مُكَذِّبٌ وَ أَنَا لَهُ مُصَدِّقُ وَ كَأَنِّي بِكَ غَداً تَضِجُّ مِنَ الْحَرْبِ ضَجِيجَ الْجِمَالِ مِنَ الْأَثْقَالِ وَ سَتَدْعُونِی أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِلَى كِتَابٍ تُعَظِّمُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ تَجْحَدُونَهُ بِقُلُوبِكُمْ وَ السَّلَامُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَمَّا بَعْدُ فَدَعْنِي مِنْ أَسَاطِيرِكَ وَ اكْفُفْ عَنِّی مِنْ أَحَادِيثِكَ وَ أَقْصِرْ عَنْ تَقَوُّلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ افْتِرَائِكَ مِنَ الْكَذِبِ مَا لَمْ يَقُلْ وَ غُرُورِ مَنْ مَعَكَ وَ الْخِدَاعِ لَهُمْ فَقَدِ اسْتَغْوَيْتَهُمْ وَ يُوشِكُ أَمْرُكَ أَنْ يَنْكَشِفَ لَهُمْ فَيَعْتَزِلُوكَ وَ يَعْلَمُوا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ وَ السَّلَامُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام أَمَّا بَعْدُ فَطَالَ مَا دَعَوْتَ أَنْتَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ أَوْلِيَاءُ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ الْحَقَّ أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ وَ نَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَ جَهَدْتُمْ فِي إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ بِأَيْدِيكُمْ وَ أَفْوَاهِكُمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ

:  · /bihar/33/86/