Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٦٣٠

و البؤسى مصدر كالنعمى و هي شدة الحاجة فلا يصح عطفه على المساكين و المحتاجين إلا بتقدير و أما الزمني فهو جمع زمن فيكون معطوفا على أهل البؤسى لا البؤسى و سيأتي تفسير القانع و المعتر ١و احفظ لله أي اعمل بما أمر اللّٰه به في حقهم أو اعمل بما أمرك به من ذلك لله.

و قال في النهاية الصوافي الأملاك و الأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا و لا وارث لها واحدها صافية.

قال الأزهري يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته الصوافي و به أخذ من قرأ فاذكروا اسم اللّٰه عليها صوافي أي خالصة لله تعالى انتهى.

و لعل المراد بالقسم من بيت المال في قوله عليه السلام و اجعل لهم قسما من بيت مالك هو السهم المفروض لهم من الزكوات و الأخماس و بالقسم من غلات الصوافي ما يكفيهم لسد خلتهم من خاصة الإمام عليه السلام من الفي ء و الأنفال تبرعا و يحتمل شموله لبيت المال أيضا.

و المراد بالأقصى من بعد من بلد الوالي و قيل من بعد من جهة الأنساب

(١)1- 1 أقول: و في هامش أصلی هاهنا للمصنف العلامة حاشية و هذا نصها: اختلف في القانع و المعتر فقيل القانع الذي يقنع بما أعطی أو بما عنده و لا يسأل و المعتر الذي يتعرض ان تطعمه من اللحم و يسأل. و قيل: القانع: الذي يسأل و المعتر الذي يتعرض للمسألة و لا يسأل، يقال: عرة و اعتره و عراه و اعتراه إذا اعترض للمعروف من غير مسألة. و في مجمع البيان: قال أبو جعفر و أبو عبد اللّٰه عليهما السلام: القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطی و المعتر الذي يعتر الأبواب منه رحمه اللّٰه. أقول: و في ط بيروت في تفسير الآية 36 من سورة الحجّ من مجمع البيان: هكذا: و قال أبو جعفر و أبو عبد اللّٰه عليهما السلام: القانع الذي يقنع بما أعطيته و لا يسخط و لا يكلح و لا يلوي شدقه غضبا. و المعتر: الماد يده لتطعمه و في رواية الحلبيّ عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطی، و المعتر: الذي يعتري رحلك ممن لا يسأل.

:  · /bihar/33/630/