Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٦٢٩

إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ قوله عليه السلام و المترفق ببدنه أي أهل الصنائع فإنهم يتكلفون نفع الناس و نفع أنفسهم بتجشم العمل و إتعاب البدن و المرافق ما ينتفع بها و المطارح المواضع البعيدة قال الجوهري الطرح بالتحريك المكان البعيد و حيث قال ابن أبي الحديد و يروي بحذف الواو أي من مكان لا يجتمع الناس لمواضع تلك المنافع منه و لا يجترءون عليها فيه كالبحار و الجبال و نحوهما.

و الضمير في مواضعها و عليها يعود إلى المنافع.

قوله عليه السلام فإنهم سلم أي و لو أسلم و صلح لا يتخوف منهم إفساد في دولة و لا خيانة في مال و البائقة الداهية و قيل الظلم.

و الغائلة الشر و حواشي البلاد أطرافها و الشح البخل أو الحرص و الحكر الجمع و الإمساك و الاحتكار الحبس انتظارا للغلاء و سيأتي أحكام الاحتكار في محلها.

و قال في القاموس تحكم في الأمر جار فيه حكمه و قال البياعة بالكسر السلعة و الجمع بياعات و لفظ و عيب في بعض النسخ مذكور بالرفع عطفا على باب و في بعضها بالجر عطفا على مضرة و سمح بكذا سمحا بالفتح أي جاد و أعطی أو وافق على ما أريد منه و المراد هنا إما ترك البخس في المكيال و الميزان فالمراد بقوله بموازين عدل عدم النقص في أصل الميزان و يحتمل التأكيد.

أو المراد بالسمح إعطاء الراجح قليلا أو الرفق بالمشترى و ترك الخشونة على الاستحباب و إن كان الظاهر الوجوب و قارفه أي قاربه و خالطه.

و المراد بالتنكيل و المعاقبة في غير إسراف التعزير على قدر المصلحة.

قوله عليه السلام ثم اللّٰه اللّٰه أي اذكر اللّٰه و اتقه و الحيلة الحذق في تدبير الأمور و أهل البؤسى لفظ أهل غير موجود في أكثر النسخ.

:  · /bihar/33/629/