Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٧٦

بِجَلَالِهِ وَ سُلْطَانِهِ خَلَقَ خَلْقاً بِلَا عَبَثٍ مِنْهُ وَ لَا ضَعْفٍ بِهِ فِي قُوَّةٍ وَ لَكِنَّهُ خَلَقَهُمْ عَبِيداً فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَ سَعِيدٌ وَ غَوِیٌّ وَ رَشِيدٌ ثُمَّ اخْتَارَهُمْ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ وَ اصْطَفَى وَ انْتَخَبَ مِنْهُمْ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ اصْطَفَاهُ لِرِسَالَتِهِ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى وَحْيِهِ فَدَعَا إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ وَ أَنَابَ وَ أَسْلَمَ وَ سَلَّمَ أَخُوهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَصَدَّقَهُ بِالْغَيْبِ الْمَكْتُومِ وَ آثَرَهُ عَلَى كُلِّ حَمِيمٍ وَ وَقَاهُ كُلَّ مَكْرُوهٍ وَ وَاسَاهُ بِنَفْسِهِ فِي كُلِّ خَوْفٍ وَ قَدْ رَأَيْتُكَ تُسَاوِيهِ ١وَ أَنْتَ أَنْتَ وَ هُوَ هُوَ الْمُبَرِّزُ السَّابِقُ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ أَنْتَ اللَّعِينُ بْنُ اللَّعِينِ لَمْ تَزَلْ أَنْتَ وَ أَبُوكَ تَبْغِيَانِ لِدِينِ اللَّهِ الْغَوَائِلَ وَ تَجْتَهِدَانِ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِ اللَّهِ تَجْمَعَانِ الْجُمُوعَ عَلَى ذَلِكَ وَ تَبْذُلَانِ فِيهِ الْأَمْوَالَ وَ تُحَالِفَانِ عَلَيْهِ الْقَبَائِلَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ أَبُوكَ وَ عَلَيْهِ خَلِيفَتُهُ أَنْتَ فَكَيْفَ لَكَ الْوَيْلُ تَعْدِلُ عَنْ عَلِيٍّ ٢وَ هُوَ وَارِثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَصِيُّهُ وَ أَوَّلُ النَّاسِ لَهُ اتِّبَاعاً وَ آخِرُهُمْ بِهِ عَهْداً وَ أَنْتَ عَدُوُّهُ وَ ابْنُ عَدُوِّهِ فَتَمَتَّعْ بِبَاطِلِكَ مَا اسْتَطَعْتَ وَ تَبَدَّدْ بِابْنِ الْعَاصِ فِي غَوَايَتِكَ فَكَأَنَّ أَجَلَكَ قَدِ انْقَضَى وَ كَيْدَكَ قَدْ وَهَي ثُمَّ تَسْتَبِينُ لِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ الْعُلْيَا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى الزَّارِي عَلَى أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ سَلَامٌ عَلَى أَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ

(١)1- 1كذا في أصلی من البحار و الاحتجاج، و الصواب: «و أنت تساميه» كما في الحديث: 460 من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف: ج 1، ص 404، و في ط 1: ج 2 ص 394 و مثله أواخر الجزء الثاني من كتاب صفّين ص 118، و في أيّام معاوية من كتاب مروج الذهب: ج 3 ص 10، و في ط مصر: ج 3 ص 20، و في كتاب سمط النجوم العوالي: ج 2 ص 465.
(٢)2- 2 كذا في أصلی و كتاب الاحتجاج معا، و الصواب: «تعدل نفسك بعلي» كما في الحديث التالي و كما في الحديث المتقدم الذكر من كتاب أنساب الأشراف: ج 2 ص 394 ط المحمودي ببيروت، و في المخطوطة: ج 1، ص 404، و جميع المصادر المتقدم الذكر آنفا.

:  · /bihar/33/576/