Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 33 ٥٧٧

أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا اللَّهُ أَهْلُهُ فِي قُدْرَتِهِ وَ سُلْطَانِهِ مَعَ كَلَامٍ أَلَّفْتَهُ وَ رَصَفْتَهُ لِرَأْيِكَ فِيهِ ذَكَرْتَ حَقَّ عَلِيٍّ وَ قَدِيمَ سَوَابِقِهِ وَ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نُصْرَتَهُ وَ مُوَاسَاتَهُ إِيَّاهُ فِي كُلِّ خَوْفٍ وَ هَوْلٍ وَ تَفْضِيلَكَ عَلِيّاً وَ عَيْبَكَ لِي بِفَضْلِ غَيْرِكَ لَا بِفَضْلِكَ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَ ذَلِكَ عَنْكَ وَ جَعَلَهُ لِغَيْرِكَ فَقَدْ كُنَّا وَ أَبُوكَ مَعَنَا فِي زَمَانِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله نَرَى حَقَّ عَلِيٍّ لَازِماً لَنَا وَ سَبْقَهُ مُبَرِّزاً عَلَيْنَا فَلَمَّا اخْتَارَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا عِنْدَهُ وَ أَتَمَّ لَهُ مَا وَعَدَهُ وَ قَبَضَهُ إِلَيْهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَكَانَ أَبُوكَ وَ فَارُوقُهُ أَوَّلَ مَنِ ابْتَزَّهُ حَقَّهُ وَ خَالَفَهُ عَلَى ذَلِكَ اتَّفَقَا ثُمَّ دَعَوَاهُ إِلَى أَنْفُسِهِمَا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمَا فَهَمَّا بِهِ الْهُمُومَ وَ أَرَادَا بِهِ الْعَظِيمَ فَبَايَعَ وَ سَلَّمَ لِأَمْرِهِمَا لَا يُشْرِكَانِهِ فِي أَمْرِهِمَا وَ لَا يُطْلِعَانِهِ عَلَى سِرِّهِمَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا قَضَى ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُمَا ثَالِثُهُمَا يَهْدِي بِهَدْيِهِمَا وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِمَا فَعِبْتَهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ حَتَّى طَمِعَ فِيهِ الْأَقَاصِي مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي حَتَّى بَلَغْتُمَا مِنْهُ مُنَاكُمْ وَ كَانَ أَبُوكَ مَهَّدَ مِهَادَهُ فَإِنْ يَكُنْ مَا نَحْنُ فِيهِ صَوَاباً فَأَبُوكَ أَوَّلُهُ وَ إِنْ يَكُنْ جَوْراً فَأَبُوكَ سَنَّهُ وَ نَحْنُ شُرَكَاؤُهُ وَ بِهَدْيِهِ اقْتَدَيْنَا وَ لَوْ لَا مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ أَبُوكَ مَا خَالَفْنَا عَلِيّاً وَ لَسَلَّمْنَا لَهُ وَ لَكِنَّا رَأَيْنَا أَبَاكَ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَخَذْنَا بِمِثَالِهِ فِعِبْ أَبَاكَ أَوْ دَعْهُ وَ السَّلَامُ عَلَی مَنْ تَابَ وَ أَنَابَ.

بيان: قوله تبدد بابن العاص التبدد التفرق و تبددوا الشی ء اقتسموه حصصا و لا يناسبان المقام إلا بتكلف و الأظهر و ليمدك ابن العاص كما سيأتي ١و زريت عليه عبته و الرصف الشد و الضم.

«724»-٢ختص، الإختصاص كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ

(١)1- 1 و في أنساب الأشراف، ط ببيروت، ج 2، ص 395: و ليمدد لك عمرو في غوايتك.
(٢)2- 724- رواه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه في أواسط كتاب الاختصاص: ص 126، و في ط النجف: ص 119.

:  · /bihar/33/577/