و قال في النهاية كل عيب و خلل في شي ء فهو عورة و منه
حديث علي عليه السلام و لا تصيبوا معمورا.
أعور الفارس إذ بدا فيه موضع خلل للضرب و إن في قوله عليه السلام إن كنا مخففة من المثقلة و كذا في قوله و إن كان و الواو في قوله و إنهن للحال و الفهر بالكسر الحجر ملأ الكف و قيل مطلقا و الهراوة بالكسر العصا و التناول بهما كناية عن الضرب بهما و قوله عليه السلام و عقبه عطف على الضمير المستكن المرفوع في قوله فيعير و لم يؤكد للفصل بقوله بها كقوله تعالى ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا
«675»-١نهج، نهج البلاغة وَ كَانَ يَقُولُ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ عِنْدَ الْحَرْبِ لَا تَشْتَدَّنَّ عَلَيْكُمْ فَرَّةٌ بَعْدَهَا كَرَّةٌ وَ لَا جَوْلَةٌ بَعْدَهَا حَمْلَةٌ وَ أَعْطُوا السُّيُوفَ حُقُوقَهَا وَ وَطِّنُوا لِلْجُنُوبِ مَصَارِعَهَا وَ اذْمُرُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَی الطَّعْنِ الدَّعْسِيِّ وَ الضَّرْبِ الطِّلَحْفِيِّ وَ أَمِيتُوا الْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ.
بيان: لا تشتدن عليكم أي لا تستصعبوا و لا يشق عليكم فرار بعده رجوع إلى الحرب و الجولة الدوران في الحرب و الجائل الزائل عن مكانه و هذا حض لهم على أن يكروا و يعودوا إلى الحرب إن وقعت عليهم كرة أو المعنى إذا رأيتم المصلحة في الفرار لجذب العدو إلى حيث تتمكنوا منه فلا تشتد عليكم و لا تعدوه عارا.
قوله عليه السلام و وطئوا للجنوب مصارعها و في بعض النسخ و وطنوا بالنون أي اجعلوا مصارع الجنوب و مساقطها وطنا لها أو وطيئا لها أي استعدوا للسقوط على الأرض و القتل و الكلام كناية عن العزم على الحرب و عدم الاحتراز عن مفاسدها و قال الجوهري ذمرته ذمرا حثثته.
:
· /bihar/33/460/